عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

540

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن المواز : ويشبه قول ربيعة قول ابن القاسم ؛ فيمن كان له ولد يجري الخيل ، فسأله رجل أن يجري له فرسه ، فإذن له ، فوقع عنه ، فمات ؟ قال : فلا شيء على الذي حمله ، إلا عتق رقبة . وأرى أن الأب ، كالعفو عن ديته ، وأما غير الأب ، فلا يجزئ إذنه ؛ مثل اليتيم للرجل ، أو ابن أخيه . فذلك على عاقلته ، فلا ينفعه إذنه . وكذلك هذه المسألة ، عن ابن القاسم ، في العتبية ( 1 ) ، من رواية أبي زيد . وفي المجموعة ، ومن كتاب ابن المواز : وإن استعنت صبيا ؛ يجري لك فرساً ، فصدم رجلا ، فقتله ، فدية الصبي على عاقلتك . وأولياء المصدوم بالخيار ؛ إن شاؤوا أخذوا ديته من عاقلتك ، ثم لا طلب لعاقلتك على عاقلة الصبي ، وإن شاؤوا أخذوها من عاقلة الصبي ، ثم يرجع بها عاقلة الصبي ، على عاقلتك ، مع عقل الصبي ، فذلك ديتان . ولو كان موضع الصبي عبدا ، كان عليك غرم قيمته مرتين ؛ لأن سيده يضمنك قيمته . فإن كانت مثل الجناية ، لم يلزم السيد غيرها ، فيؤديها ، ثم يرجع بها عليك ثانية ؛ لأنك أتلفتها عليه ؛ بتعديك . وإن كان فيها فضل عن الجناية ، لم يرجع عليك إلا بما / ودي منها . ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، فيمن حمل عبداً على فرس ، بغير إذن سيده ، فوطئ على أحد ، فقتله أو جرحه ، فذلك في رقبته ، يسلمه سيده ، أو يفتديه . ثم لا يرجع على حامله شيء ؛ افتك أو أسلمه . ولو اصطدم هذا العبد ، وحر ؛ فماتا ، فعلى الذي حمل العبد على الفرس غرم قيمته لسيده ، وبطل المصدوم . إن زادت الدية على قيمة العبد ؛ لأن دية الحر في قيمه العبد ، وقيمة العبد في مال الحر ، فلا شيء على السيد من زيادة الدية على قيمة عبده ، وإن ناف عليها ثمن العبد ، كان الفضل في مال الحر ، ويكون ذلك لحامل العبد على الجناية ؛ لأنه غرم قيمته كلها لسيده .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 75 .