عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
509
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فيما يحدث ؛ عن فعل الطبيب ، والخاتن ، والبيطار ، ومتولي القصاص ، والأدب ، والمعلم وشبهه ، ومن عنف في وطء امرأته ؛ فأفاضها ، أو قتلها ، أو كسرها ، ومن أذهب عذرة امرأته بضربة ومن المجموعة ، قال ابن القاسم : لا ضمان على الطبيب ، والحجام ، والختان ، والبيطار ؛ إن مات أحد مما صنعوا به ، إن لم يخالفوا . قال مالك : ومعلم الكتاب ، أو الصنعة ؛ إن ضرب صبيا ما يعلم أنه من الأدب ؛ بعصا ، أو أدبه ، فجاوز به الأدب ؛ ضمن ما أصاب من ذلك . وكذلك الطبيب ؛ يعالج إنساناً ، فيوتى على يديه ، فإن لم يكن له بذلك علم ، أو دخل فيه جرأة ، وظلما ، وإن مثله لا يعمل مثل هذا ، ولا يعرفه ، فليستاد عليه ، وليقدم إليهم الإمام في قطع العروق وشبه ذلك ؛ أن لا يتقدم أحد منهم ، على مثل هذا إلا بإذنه ، وينهوا عن الأشياء المخوفة التي يبقى منها الهلاك ولا يتقدموا فيها إلا بإذن الإمام ، وأما المعروف بالعلاج ؛ فلا شيء عليه . قال ابن نافع ، عن مالك : ولينذرهم ويقول : من داوى رجلا ؛ فمات ؛ فعليه ديته ، وأرى ذلك عليهم إذا أنذروا ، مثل أن يسقي صحيحا ؛ فيموت مكانه ؛ فهذا سم . أو يقطع عرقاً ؛ فلا يزال يسيل دمه حتى يموت . فأما من يعالج ؛ فمنهم من يعيش ، ومنهم من يموت ؛ فليس من ذلك . وقد أسقى رجل جارية بها بهق ( 1 ) شيئا ؛ فماتت من ساعتها ، فهل هذا إلا سم ؟ ولا يضمنون قبل التقدم إليها . ومن العتبية ( 2 ) قال عيسى : من غر من نفسه ، لم يغرم . ودية ذلك على عاقلته .
--> ( 1 ) البهق : بياض يعتري الجلد يخالف لونه ، ليس من البرص . ( 2 ) البيان والتحصيل . لم يتيسر لنا تحديد النص من المرجع المذكور .