عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
510
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أشهب ، عن مالك ، فيمن سقاه طبيب دواء ؛ فمات ، وقد سقى أمة قبله ؛ فماتت : أيضمن ؟ قال : لا . ولكن لو تقدم إليهم في ذلك ، وضمنوا ؛ كان حسنا . ويقال لهم : / أي طبيب سقى أحداً ، أو بطة ( 1 ) ؛ فمات ؛ فعليه ضمان . وروى أصبغ ، عن ابن القاسم ؛ في طبيب مسلم أو نصراني ؛ سقى مسلما دواء ؛ فمات ؛ فلا شيء عليه ، إلا أن يقر أنه سقاه سما ؛ أراد به قتله . قال ابن حبيب : روى عن علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - في البياطرة والحجامين والمتطببين ؛ أن من تقدم منهم على صبي أو مملوك ؛ بغير إذن وليه ، فقد ضمن . ومن المجموعة قال مالك ؛ في الحجام يقطع حشفة صغير ، أو كبير ، أو يؤمر بقطع يد قصاصا ، فيقطع غيرها ، أو زاد في القصاص : فهو من الخطأ ؛ على عاقلته ، إلا دون الثلث ؛ ففي ماله . عمل ذلك بأجر ، أو بغير أجر . وإن أمره عبد ؛ أن يختنه ، أو يحجمه ، أو يقطع عرقه ، فهو يضمن ما أصاب العبد من ذلك ؛ إن فعله بغير إذن سيده . علم أنه عبد أو لم يعلم . وكذلك لو بعثه إلى سفر ؛ بغير إذن سيده ، فعطب ، ثم استحق . قال عنه على وابن وهب : ومن ضرب عبده فعجز عنه ؛ فأمر غيره ؛ فضر به ؛ فمات . لم يضمن ، وليكفر . قال عنه ابن وهب ؛ فيمن دخل ببكر إلى الصغر ، فعنف في وطئها ، فلم يقم إلا يسيرا ، حتى ماتت . فإن علم أنها ماتت ؛ من ذلك ؛ فعليه الدية ، وليجلد أهلها ( 2 ) ، وليكفر . قال عبد الملك : إن كان فيها محمل للوطء ؛ فلا شيء عليه . وإن كان مثلها لا يحمل ذلك ؛ فعليه العقل كالحجام ، والبيطار . وهو كالخطأ .
--> ( 1 ) بطه بيطه بطا : شق جرحه وبط الجرح شقه . ( 2 ) في ع ( وليحد أهلها ) .