عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
5
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المُدبَّر ذكر أحكام المدبر ، ومنع بيعِه وغير ذلك من أحكامه ، وكيف إن بيع ميراثُ المكاتب وفات بعتق أو غيره ؟ . . . من كتاب ابن سحنون قال : ولما أجمع المسلمون على انتقال اسم المدبر ، وجب انتقال حُكمه كما انتقل اسم المكاتب وحكمه ، فإن قيل ذلك كتسميتهم إياه موصى بعتقه ، قيل : هذا صفة لفعل السيد ، وقولهم مدبر اسم لعين العبد ، ولما أجموا أنه يرجع في الموصى بعتقه بالقول وكان التدبير لا يرجع فيه القول عند من خالفنا ، وإنما قال قوم له بيعه وهبته افترقا وحديث جابر يدل أنه بيع في دين ، لأن النبي عليه السلام دعا به ، فقال : من يشتره ؟ فلما بطل [ أن يلي ] ( 1 ) بيعه لغير معنى لم يبق إلا أنه تبع وليه لتنفيذ ما لزم ، واحتمل بيعه في دين بعد الموت أو في الحياة لدين قبل التدبير . وتأول قوم إنما باع عليه الصلاة والسلام خدمته للغرماء ، وذلك محتمل . وروي أنه لم يكن له مال غيره فمات ، فقال النبي عليه السلام من يشتريه ؟ واختلف فيه عن جابر ، وروي أنه أعتق رجل عبده ، وروي دبره ، قال محمد : ولا يحتمل أن يلي بيعه عليه السلام على سيده إلا لمعنى يليه من له الحكم بين الناس ، فلم يكن ذلك إلا لتنفيذ ما لزم والله أعلم .
--> ( 1 ) ( أن يلي ) ساقطة من ص .