عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

6

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقد قضى عمر رضي الله عنه بإبطال بيعه في ملإ / خير القرون ، فما أنكروا ، وهذا كالإجماع ، وهو حجتنا في [ منع ] ( 1 ) بيع أم الولد ، وقال مالك : أنه الأمر المجتمع عليه عندهم ، إنه لايبيعه ولا يحوله عما أوجب فيه ، وأنه في ثلثه بعد موته بعد دينه ، ولا يجوز أن يكون من رأس ماله وقد استبقا خدمته إلى مماته . قال مالك : ولا يجوز أيضا له بيع خدمة المدبر لأنه خطر لا يدري مبلغ حياة السيد ولا حياة المدبر . قال مالك : وإذا أعطي المدبر سيده مالا على تعجيل عتقه أو أعطاه أجنبي على ذلك مالا جاز ، وليس ببيع لرقبته ولا لخدمته ، وإنما هو على تعجيل عتق ، والولاء لسيده . قال سحنون : كما جاز مثله في أم الولد ولا بيع فيها ليس ببيع خدمة ولا رقبة ، [ وإلا جاز ] ( 2 ) في خلع الزوجة منها ومن أجنبي ، وهو ليس له بيع منافعه منها . قلت : وكيف توطأ . وفيها من تأكيد العتق ما ذكرت ، ؟ قال : أم الولد آكد حالا منها ، وهي توطأ ، ولم يجز وطء المكاتبة لأنها بالأداء تعتق ، والوطء يؤول إل إبطال تعجيل عتقها بالحمل ، فلما كان يصل به إلى إرقاقها منع لما لزمه لها من شرط العتق بالأداء ، وهو أيضا مانع من السعي والكسب الذي به تعتق ، والوطء في المدبرة مزيدا في تأكيد حالها . ولو كانت المكاتبة قد أيس منها الحمل لم يطأها لأنه منع للسعي في وقته . قال : ومنع من وطئ المعتقة إلى أجل لأنه يصل بذلك إلى منع ما جعل لها من تعجيل العتق بالحمل ، فيصير مظنة له في حياته . قال سحنون : وقد تأكد منع بيع المدبر عند السلف / من الصحابة والتابعين ، وقد جعله الشعبي ومسروق من رأس المال ، وأهل العراق لا يرون بيعه بعد الموت في الدين ، ولكن يعتق ويسعى في قيمته ، قيل فما ذكر عن عائشة أنها باعت مدبرة لها سحرتها ، وأمرت أن تباع من أشر أهل بيت في العرب ؟ قال : لا حجة في هذا لأن الحادث الذي فعلت من السحر يوجب قلتها فكيف

--> ( 1 ) ( منع ) ساقطة من ص وت مثبتة من الأصل وب . ( 2 ) في الأصل وب ( وجاز ) وما أثبتناه من ص وت .