عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
493
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز ، قال : وإذا لزمت الدية عواقل عشرة رجال ، لزم قبيل كل رجل عشرها ، في ثلاث سنين . وكذلك لو لزم رجلين ، أو أكثر ثلث الدية ، على عواقلهم ، قسم ذلك عليهم ، وأحلوا به سنة . وكذلك لو وجبت على عدد دية كتابي ، أو مجوسي ، لحملت عاقلة كل واحد منها ، ما عليه في ثلاث سنين ؛ كان القاتل مسلما أو غيره . قال أصبغ : فإذا انقضت سنة من يوم الحكم ، أخذ منهم ثلثها . ومن المجموعة قال أشهب : تقطع الدية في ثلاث سنين ؛ كانت إبلا ، أو عينا . وثلثها في سنة ، وثلثاها في سنتين ، ونصفها في سنتين . وقال : يجتهد فيه . وبالحولين أخذ ابن القاسم . وتنجم دية المسلمة أو دية الكافر أو الكافرة ، على العاقلة في ثلاث سنين . . . فيما تحمله العاقلة من جراح الخطأ ، وهل تحمل من جراح العمد شيئا ؟ وهل تحمل دية الكافر ؟ وجناية الصبي ، والمجنون ، والسكران ، وشبهه ، والعبيد من كتاب ابن المواز ، ونحوه في المجموعة ، قال مالك : والأمر المجتمع عليه عندنا ؛ أن لا تحمل العاقلة من جراح الخطأ إلا قدر ثلث الدية فأكثر ، وما كان دون الثلث ، ففي ماله حالا ، فإن لم يكن له مال اتبع به . وكذلك المرأة والصبي . [ قال ابن شهاب : فبعد السنة ، أن لا يحمل من العمد ] ( 1 ) إلا ما تطيب به نفسا ، قال أشهب : وعلى هذا جميع العلماء ، إلا من خالف من أهل العراق . قال ربيعة : مضت السنة أن العاقلة لا تحمل إلا الثلث فصاعدا . وقد عاقد النبي - عليه السلام - بين قريش ، والأنصار ، فجعل العقل ينتهي إلى ثلث الدية ( 2 ) .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع مثبت من الأصل . ( 2 ) من كتاب الموطأ للإمام مالك كتاب العقول باب ما جاء في دية أهل الذمة .