عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

494

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقضى به عمر بن الخطاب ، وعمر بن عبد العزيز . وقاله ابن المسيب ، وسليمان ، وعروة ، وكثير من التابعين . قال مالك : ولا تحمل العاقلة دية العمد ؛ لقول الله تعالى : { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ } ( 1 ) ، وأما من الجراح ، فأما كل جرح لا يقدر على القود منه لخوفه ، وهو قائم من الجاني ، فالعاقلة تحمل ديته إن بلغ ثلث الدية . قال ابن المواز : وقد قال مالك ، في الجائفة ، والمأمومة ، والمنقلة ؛ عمداً ، قولين ؛ فقال : يبدأ بمال الجاني ، فإن عجز فعلى العاقلة . ثم رجع ، فقال : بل كله على العاقلة . وكذلك كل ما لا يستفاد منه لخوفه فبلغ الثلث . وعلى هذا أصحابه أجمعون . قال : وما أصاب من لم يبلغ من صبي أو صبية من المسلمين ؛ فالعاقلة تحمله ، وتحمل ما أصاب المجنون في حال جنونه ، وجناية المعتوه . فذلك كله في العمد والخطأ سواء ؛ في النفس وفيما بلغ ثلث الدية من الجراح ، وما جنى المجنون في إفاقته ، فهو مأخوذ به ، لا يختلف في ذلك ، وما كان في حال جنونه فهو كجناية المعتوه الذي لا يفيق . وأما السكران ، والسفيه ؛ فعليهم ؛ القود ؛ في القتل ، والجراح . وإن جن القاتل استؤني به ، فإن أفاق قتل ، وإن أيس منه ؛ فالدية في ماله . وأما جناية النائم ، فكا لخطأ فيما تحمله العاقلة . قال أشهب : وما قيل عن عثمان ، فيمن جلس إلى أعمى ، فأصابه بشيء : أنه هدر غير معمول به . ولعل عثمان لم يقله . ولم يصح ، بل عليه القود في العمد ، وتحمل عاقلته الخطأ ؛ من مبلغ ثلث الدية ، فأكثر .

--> ( 1 ) الآية 178 من سورة البقرة .