عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

490

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

تعالى - { مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ } ( 1 ) ، وأما قوله : { وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } ( 2 ) ، فهذا في هدنة النبي - عليه السلام - ؛ أنه من أصاب منهم ممن أسلم ، ولم يهاجر ففيه الدية ؛ إلى أهله الكفار الذين كانوا بين أظهرهم . ألا ترى رد إليهم أبا جندل ، بعد أن أسلم ؟ ! فلذلك . قال ابن المواز : قال ابن القاسم ، في علج دعا إلى المبارزة ، بين الصفين ؛ فبرز إليه مسلم ، ثم رماه آخر ؛ لم يبارزه ؛ فقتله : فإن ديته على الذي رماه ؛ لأنه تأول فأخطأ . وليعتق رقبة . وقال أشهب : لا بأس أن يعينه ، ولا دية عليه . فيمن يعقل عن الذمي جرائره ، وتأجيل ديته ، وجناية الحربي المستأمن من كتاب ابن المواز ، قال - يعني مالكاً - : وعاقلة النصراني ، واليهودي ، والمجوسي ؛ هم الذين يؤدون معه الجزية ؛ أهل إقليمه الذين يجمعه ، وإياهم أداء الجزية . فإن لم تحملهم ؛ ضم إليهم أقرب القرى منهم ؛ من كورهم كلها ، حتى يتبعوا . وإن كانوا أهل صلح ، فالدية على أهل ذلك الصلح ، وهي مؤجلة عليهم ، كتأجيلها على عواقل المسلمين ؛ كانت إبلا أو عينا ؛ ثلثها في سنة ، وثلثاها في سنتين . قال أشهب في العتبية ، من رواية البرقي إبراهيم بن أبي العاص ، عنه ، في الحربي ؛ يدخل إلينا بأمان ، فيقتل مسلما خطأ ؛ قال : يحبس ، ويرسل إلى أهل موضعه ، وكورته التي هو منها ، فيخبرونهم / بما صنع ، وما يلزمهم في حكمنا . فإن ودوا عنه ، وإلا لم يلزمه إلا ما كان يؤديه معهم . وروى عنه سحنون ؛ أن الدية في

--> ( 1 ) الآية 72 من سورة الأنفال . ( 2 ) الآية 92 من سورة النساء .