عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
491
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
مالك الجاني ، وليس على أهل بلده فيها شيء . وروى أبو زيد عن ابن القاسم ، قال : ديته على أهل دينه الحربيين . ومنه ، ومن المجموعة رواية ابن نافع ، وأشهب ، عن مالك : وما جنى النصراني على مسلم ، من قتل أو جرح ؛ تحمله العاقلة ، فإنه يحمله أهل جزيته ، وهم أهل كورته ؛ الذين خراجه معهم ، وهم الذين إذا جرح نصرانيا ؛ وداو عنه . ومن المجموعة قال أشهب : عاقلتهم أهل قراهم ؛ الذين يجاورونهم ، ويؤدون معهم الجزية ، إن حمل ذلك أهل قريته ، وإلا جعل على أهل الكورة ؛ التي هو منها . وقال عبد الملك : أهل إقليمه ومجرى جزيته . قال المغيرة : إن كانوا أهل صلح ، فعليهم وإن اختلفت قبائلهم ، وإن كانوا أهل جزية ، فوجدت لهم معقلة يتعاقلون عليها ، ويحملها بعضهم دون بعض ، فأحملهم عليها ، وإن لم يجد لهم ذلك ، فحمل الجاني عقل ما جنى ، في ماله . قاله ابن القاسم ، وأشهب : يحمل جنايته بعضهم على بعض ؛ عواقلهم ، ما بلغ الثلث . ومن كتاب ابن سحنون ، قال ابن سحنون ، عن أبيه : ويعقل عن الذمي أهل إقليمه ؛ من أهل جزيته ؛ على كل رجل بقدره ، وينجم في ثلاث سنين ، والنصف في سنتين ، فإذا لزم رجلا منهم في ذلك خمسمائة درهم في دية ، ودى ثلثها في كل سنة ، ولا شيء على الفقير ، ولا النساء ، والصبيان ، ولا يؤخذ من أحد شيء ، حتى يتم سنة من يوم الفرض . وإذا ألزمهم بمدينة قيروان إفريقية ، دخل فيها من بإفريقية ؛ من اليهود الذين يحملون معهم الجراح ، ويحمل في ذلك الجراح بعضهم عن بعض ، فكل من كان حمل معه الجراح ، فكان جراحهم يؤخذون به ، فهم يعقلون عنه . فإن لم يكن فيمن يحمل معه / الجراح قوة على أداء العقل ، أسلفهم الإمام من بيت المال ، ولا يقد حدا .