عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

43

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

عتق من رأس ماله ، ويرده الدين المستحدث ، وإن مات السيد قبله رق للسيد ويورث عنه . وكذلك إن قال أنت حر إذا غابت الشمس [ إلا أن يدخل الدار زيد ] ( 1 ) فالرق يلحقه إذا دخلها قبل [ المغيب ] ( 2 ) ، وقد أبقى للرق موضعا فلذلك يلحقه الرق ويرجع إلى الثلث . ولو قال أنت حر إلى سنة إلا أن أموت قبلها فأنت حر ، فإن حلت السنة ولا دين عليه عتق الأجل كقوله أنت حر إلى سنة إن بقيت أنا إليها ، فإنت مت قبلها فأنت حر ، فإذا قال إلا فهو استثناء يلحق به الدين ، وهذا كله في كتاب ابن سحنون عن أشهب ، وقاله سحنون . وفي العتبية ( 3 ) فيمن قال أنت حر إلى سنة إلا أن أموت قبلها فأنت حر حين أموت أن ابن القاسم يقول يعتق من ثلثه فإن لم يسعه استخدم / باقيه إلى السنة ثم عتق ، وهو كما قال مالك فيمن قال أنت حر لأولنا موتا لنفسه ، ولرجل آخر ، فمات السيد فيعتق في ثلثه ، قال ابن القاسم فإن لم يسعه فما بقي منه استخدم إلى موت الآخر ثم عتق ، وقال مالك : تقوم رقبته في الثلث ، وقال أشهب : بل إنما تقوم خدمته لأنه ليس فيه إلا الخدمة ، والمسألة من أولها في العتبية ( 4 ) إما لأصبغ عن أشهب أو لعيسى عن ابن القاسم فيها إشكال ، وهي في كتاب العتق . وكل ما ذكر ابن المواز من هذه المسائل بهذا الباب ، وقد ذكره في كتاب ابن سحنون عن أشهب وسحنون . ومن كتاب ابن المواز ، فإن قال إخدم فلانا حياته فإذا مات فأنت حر وإن مت أنا فأنت حر فهذا من رأس المال عند أشهب ، وقد تقدم ذكر قول ابن القاسم فيه ، فهو بخلاف قوله إلا أنه استثناء . قال في كتاب ابن سحنون ، فإذا لم يستثن [ فإنما شدد العتق ] ( 5 ) وزاده خيراً بمنزله من قال أنت حر إلى سنة ، وإن قدم أبي فأنت حر [ قال في الكتابين قال

--> ( 1 ) في ص وت ( إلا أن تدخل الدار فتجد فيها زبدا ) . ( 2 ) في ص وت ( قيل مغيب الشمس ) . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 14 : 582 . ( 4 ) البيان والتحصيل ، 14 : 582 . ( 5 ) في ص وت ( فإنما يتبدد العنق ) .