عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
425
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
موضحة ومنقلة ؛ فإنه يخاف أن يكون العلاج هشم منها شيئا ، ولو علمت أنها منقلة من أولها ، لم يكن فيها إلا ما في المنقلة . وكذلك الملطاة والباضعة ، والدامية خطأ ينتشر ، ويستغور حتى تصير موضحة ، ففيها ما في الموضحة . وقاله المغيرة ، وعبد الملك ، في ترامي موضحة العمد ، إلى منقلة ، وذلك عشر الدية ، وكذلك إن ترامت إلى ذهاب سمعه ، أو عينه ، أو شلت يده ، فله عقل التنامي كله . قال المغيرة ، وعبد الملك ، في تنامي الموضحة إلى منقلة ، أو مأمومة : فذلك يفترق من تناميها ، إلى ذهاب العين ، ونحوها ؛ لأن تلك الشجاج ، بعضها من بعض ، فكأنه شجة أكبر من شجه ، فيدفع عقل الصغرى إلى الكبرى - يريد في الخطأ - وإن أقيد بالصغرى في العمد ، عقل ما بينهما ، وأما العين ، وغيرها ؛ تذهب لذلك ، فيؤخذ عقلها تاما ، والجرح الأول إن كان عمدا ، قيد منه ، وإن كان خطأ ، كان له عقله على حدثه . قال المغيرة ، في كتاب ابن سحنون : إذا جرحه منقلة عمدا ، فأذهبت عينه ، فليحلف ؛ أن عينه منها ذهبت قبل المنقلة ، ويكون له عقل المنقلة والعين ؛ في ماله . وما عجز ماله عنه من ذلك ، حملته العاقلة ؛ قل أو كثر . قال ابن القاسم ، وغيره في كتاب ابن المواز ، عن مالك : إن تنامت الموضحة الخطأ ، إلى المنقلة ، وإن أصيبت من ذلك عين ( 1 ) ، فليعقل الموضحة ، وعقل العين . ومن المجموعة ، قال عنه ابن وهب : وإنما يكون منقلة ؛ من شق يكون في العظم ، فإذا أصابه الدواء ، خرج العظم ، فصارت منقلة .
--> ( 1 ) في النسخ كلها ( عينا ) بالنصب والصواب ما أثبتناه .