عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

422

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

إلا أن ينتهي إلى النفس فيقتل فيه بقسامة . قال ابن الماجشون : والفرق بين التنامي إلى النفس [ وما يزيد من الجراح ] ( 1 ) إلى غضوان النفس ، لا بعض فيها للقود . والجرح فيه للقود بعض ، فليجعل الجديد موضع جعله الأول . ومن العتبية ( 2 ) ، روى عيسى عن ابن القاسم فيمن جرح رجلاً عمداً ، فأحد حتى برئ ، فاقتص من صاحبه ، ثم انفجر جرح الأول ، فمات . قال : يقسم أولياؤه : لمات منه . ثم يقتلون جارحه . وإن كان قد اقتص ، فلا يكون له من الجروح شيء . ومن العتبية ( 3 ) قال / ابن القاسم ، وأشهب : ومن قطع يد رجل عمدا أو خطأً ، فعفا عنه ، ثم مات من القطع ، فإن عفا عن الجرح ، لا عن النفس ؛ ففيه القود من النفس ؛ في العمد ، والدية في الخطأ ، وذلك بالقسامة . قال أشهب : ولو قال في عفوه : عفوت عن الجرح ، وعن كل ما ترامى إليه . فذلك لازم ، ولا قود فيه ولا دية [ إذ أخرجت الدية من ثلثه ] . قال علي عن مالك : إذا شجه في حاجبه عمداً فانتشرت ( 4 ) ، فأذهبت عينه ؛ فإنه يقاد منه بالشجة ، وتعقل بالعين . قال ابن القاسم ، وابن وهب ، وغيره عن مالك : وإذا أصاب أنملته عمدا ، فأذهب أصبعا أو إصبعين ، أو شلت يده ، ثم برئ فإنه يقاد منه بالأنملة ، ثم يتربص به ، فإن تنامى ذلك إلى ما بلغ الأول فأكثر ، برئ الجاني ، وإن نقص عن ذلك ، عقل له ما بقي ، فإنه لأمر مختلف فيه ، وهذا أحب ما فيه إلي . ومن كتاب ابن المواز : والفرق بين تنامي الجرح إلى النفس ، فيقتل به ، ولا يقتص فيما يتنامى إلى غير النفس ، وذلك أنه إذا بلغ النفس ، اقتص من النفس ،

--> ( 1 ) العبارة في ع ( وبين التنامي في الجراح ) . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 126 . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 120 . ( 4 ) في الأصل ( فانتزعت ) وهي محرفة عما أثبتناه .