عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
423
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وسقط كل جرح ، ويعود نفساً ، وكذلك قصاص النفس ، تسقط كل جرح عليه لغيره . ولو قطعت يداه ورجلاه ( 1 ) ثم ترامي ذلك ، فمات . لم يكن لهم عليه دية الجوارح ، حتى يقسموا : أنه مات من جراحه . فيأخذوا ديتين . فإن نكلوا حلف القاتل وولاته خمسين يمينا : أنه مات منها . ولو مات مكانه ، كانت نفسا ، وسقطت الجراح ، فيقتص بالعقل في العمد ، وتكون الدية على العاقلة في الخطأ . وفي الباب بعد هذا ذكر التنامي في العبد ، يجرح ثم يموت من ذلك ، وقد أعتق . ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، وأشهب : وإذا أوضحه عمدا ؛ فأذهب سمعه وبصره ، فإنه يقاد له من الموضحة ، فإن بلغت ( 2 ) إلى مثل ذلك ، فلا شيء له ، وإن لم يذهب سمعه ولا عقله ولا بصره ، كانت دية العقل والسمع والبصر في مال الجاني . ومن كتاب ابن المواز ، قال أشهب : يكون / له دية السمع ، والعقل على العاقلة ، وكذلك لو تنامت إلى ذهاب يد أو رجل . قلت لمحمد : فقد قلت عن ابن القاسم ، وأشهب : إنه إن قطع له أصبعا ، فشلت يده ؛ أنه يقطع له أصبع ، فإن شلت يده ، وإلا كانت له دية في اليد ؛ في مال الجاني . قال : أما ابن القاسم ، وعبد الملك ، وأصبغ ؛ فيجعلون ما ترامى إليه العمد ، ما بقي من ذلك ، بعد القصاص ؛ لأن العمد جره . وقال أشهب : إذا ترامى جرح إلى مزيد ؛ فيه نفسه ، مثل أن لو كان خطأ ، لم يكن فيه دية جرحين ، ولكن يكون فيه دية جرح واحد ، وهو الأكثر . وهذا يكون ما تنامى إليه في ماله ، وأما إن تنامى ذلك إلى جارحة أخرى ، فذلك التنامي على عاقلته ، وجعله كالعمد الذي لا يقدر على القصاص منه ، وهو في الجاني قائم .
--> ( 1 ) في النسخ كلها ( ولو قطعت يديه ورجليه ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في ع ( فإن تنامت ) .