عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

414

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

[ وذكر ابن حبيب عن مطرف ، وابن الماجشون ] ( 1 ) أنه إن قطع الذكر أولاً ، أو آخراً ؛ ففي الذي قطع بعد ، حكومة ، بخلاف قول ابن القاسم ( 2 ) : إن في ذلك ديتين ؛ تفاوت القطع أو كان معاً . وقال أهل العراق : إن قطع الذكر قبل أو بعد ، ففيهما حكومة . فإن قطع الجميع معا ، فإن بدأ من أسفل ، ففيهما ديتان ، وإن بدأ من فوق الذكر ، فدية وحكومة . وأخذ ابن حبيب بأنهما إن قطعتا قبل الذكر ( 3 ) ، فلا دية فيهما ، وفي الذكر الدية ؛ قطع قبلهما أو بعدهما . وإن قطع الجميع في ضربة واحدة ( 4 ) ، ففي ذلك ديتان ؛ كان القطع من فوق ، أو من أسفل . ابن حبيب : وقيل : إن في اليسرى من البيضتين الدية كاملة ، [ وفي السفلى من البيضتين ثلثا الدية ] ( 5 ) . وهو قول شاذ . ابن حبيب : روى ابن وهب أن عطاء قال في ذكر الذي لا يأتي النساء الدية كاملة ، وكذلك في ذكر الشيخ الكبير الذي ضعف عن النساء . وقاله مطرف ، وابن الماجشون ، عن مالك . وبعد هذا باب في ذكر الخصي ، والعنين ، ولسان الأخرس ، وشبهه . ابن حبيب : روى ابن وهب أن عمر بن الخطاب قضى في شفري المراة الدية كاملة ، إذا سُلبا ، حتى يبدو العظم . وقاله مطرف ، وابن الماجشون [ في شفريها ، وفي أليتيها ] ( 6 ) ، وإن ذلك أعظم مصيبة عليها من ذهاب ثدييها ، أو عينها ،

--> ( 1 ) العبارة في ع جاءت على الشكل التالي ( وقد ذكر ابن حبيب أن ابن الماجشون ومطرفا رويا عن مالك ) . ( 2 ) في ع ( بخلاف رواية ابن القاسم ) . ( 3 ) في ع ( إن قطعتا بعد الذكر ) . ( 4 ) في ع ( في مرة واحدة ) . ( 5 ) عوضت العبارة الموجودة بين المعقوفتين في ع بقوله ( وفي العليا من الشفتين ثلثا الدية ) . ( 6 ) في الأصل ( في شفريها وفي اليدين وفي أليتيها ) بإضافة اليدين والظاهر أن ذلك سهو من الناسخ لأن المؤلف سيقول بعد : فإن ذلك أعظم مصيبة من ذهاب ثدييها أو عينيها أو يديها . حيث جعل اليدين في مقابلة الشفرين والإليتين ، لا ضمنهما .