عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

402

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

في دية الأنف والأذنين [ والعينين ] ( 1 ) ، ودية العقل تؤخذ ، ثم تعود / من المجموعة ، قال أشهب : روي للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الأنف ، يقطع مارنه ؛ قضى فيه بالدية كاملة ( 2 ) وروي ذلك عن علي ، ( ابن أبي طالب ) ( 3 ) ، وغيره ، [ وروي ذلك عن الشيخة السبعة . ومنه ، ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم ، وأشهب ، وغيره ] ( 4 ) ، عن مالك : والذي فيه الدية من الأنف ، أن يقطع المارن ، دون العظم ، ولو استؤصل من العظم ، فإنما فيه الدية فقط . قال أشهب : المارن هي الأرنبة ، وهي الروثة ( 5 ) وذكرنا في الباب الأول ، من رواية شاذة ، عن مالك ، أن الدية في استئصال العظم . قال مالك في الكتابين : وإذا قطع بعضه ، فإنما يقاس من المارن كالحشفة . ومن كتاب محمد : وإذا خرم أنفه ، فإن خرم العظم ، وسلخ المارن ، ففيه حكومة ، إن برئ على عثم ( 6 ) أو شين ، فإن خرم ما دون العظم ، فذلك الخرم كالقطع ، له من الدية بحساب ذلك ما ذهب من مارنه ، بعد البرء . وإن برئ على غير شين ، فلا شيء فيه ، في الخطأ . وفي العمد القود . قال مالك فيه ، وفي المختصر : وليس في أشراف الأذنين إلا حكومة ، إلا أن يذهب السمع بذلك ، ففي ذلك دية واحدة ، وأما قطعهما أو سماخيهما ( 7 ) ، فحكومة . وذكر بعض البغداديين أن قول مالك اختلف فيها ؛ فروى مرة أن في أشرافهما الدية . وقال : بل حكومة حتى يذهب السمع .

--> ( 1 ) ( والعينين ) ساقطة من الأصل مثبتة من ع . ( 2 ) لم ينص الإمام مالك على ذلك في كتاب العقول في الباب المخصص لما فيه الدية كاملة . ( 3 ) ( بن أبي طالب ) ساقطة من الأصل . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع . ( 5 ) الروثة : طرف الأرنبة من الأنف . ( 6 ) العثم : انجبار العظم على غير استواء وهو العثل أيضا حسبما سبقت الإشارة إلى ذلك في بعض التعليقات . ( 7 ) السماخ بالسين والصماخ بالصاد : خرق الأذن الباطن إلى الرأس في الأصل ( فليس فيه ) وأثبتنا ما في ع .