عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

403

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن المواز : وإن قطع من أشرافهما ما أذهب ببعض السمع ، وإن قل ، فليس فيهما ( 1 ) إلا بقدر ما أذهب من السمع ، وليس فيما اصطلم منهما شيء . وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، عن مالك ، في العتبية ( 2 ) ، في هذا السؤال : إنما له بقدر ما نقص من سمعه ، ومن عقل ما نقص من الأذن الاجتهاد . قيل : فإن ذهب السمع كله ، واصطلمتا ؟ قال : ففي ذلك دية واحدة . فقيل : عقلهما ، وعقل السمع ، لم يتم ؟ قيل : كأنما تجعل عليه الاجتهاد ، فيما جاوز ما ذهب من السمع ؟ / فلم يذكر جوابا . قال : وقد روي أن أبا بكر الصديق قضى في أشراف الأذنين بالاجتهاد ؛ خمس عشرة فريضة . ومن كتاب ابن المواز ، قد رأى عمر بن عبد العزيز ، وأبو الزناد فيهما الدية ، وذكره أبو الزناد عن غير واحد من العلماء ، وذلك لما في ظاهر حديث ابن حزم ( 3 ) : وفي الأذن خمسون . محمد : ولا حجة في ذلك ؛ لأنه قال فيه ، وفي العين ، وإنما يعني النظر . وفي اليد ، وإنما يعني الأصابع . وذكر ابن شهاب ، للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه إنما أريد بذكر الأذنين السمع ، وهو معروف من كلام العرب : أذنت لك ؛ أي : اسمتعت لك . قال مالك في هذا الكتاب : وفي العين ؛ يذهب جميع بصرها ، الدية . وفي جميع نظر العين الدية ؛ ألف دينار ، سواء اخسفت ( 4 ) ، أو نزرت . أشهب : ولا يزاد لذلك شيء .

--> ( 1 ) في الأصل ( فيه ) بإعادة الضمير على القطع لا على الأذنين . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 156 . ( 3 ) يقصد بذلك الحديث النبوي الشريف الذي يتضمن الكتاب الموجه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو بن حزم وقد ذكره الإمام مالك في موطئة في أول باب من أبواب كتاب العقول كما سبقت الإشارة إلى ذلك في أحد التعاليق السابقة . ( 4 ) أخسفت عينه : عميت وكذلك انخسفت وقد جاءت الصيغة الأولى في الأصل والصيغة الثانية في ع .