عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

398

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن القاسم ، وأشهب ، عنه : وليس في الباضعة ( 1 ) ، والدامية ، والسمحاق ( 2 ) ، والملطاة ( 3 ) شيء ، إذا كانت خطأً ، وبرئ إلا إن برئ على شين ، ففيه حكومة . قال أشهب : يقوم ذلك أهل المعرفة ، بقدر شينه وضرورة . ومن كتاب آخر ذكر ذلك فيه عن بعض أصحاب مالك ، في تفسير الحكومة ؛ أن يقوم المجروح على أنه عبد صحيح ، ويقوم وبه ذلك الشين ، فما نقص ، فمثله من ديته . ومثله في كتاب الأبهري . قال ابن حبيب ، في أسماء الجراح في الوجه والرأس : وهي عشرة ؛ أولها الدامية ؛ تدمي الجلد بحدس ( 4 ) أو حرش ( 5 ) ، ثم الجارضة ؛ تجرض الجلد ؛ أي تشقه ، [ وهي السمحاق ، وهي تشق الجلد ، كأنه تكشطه ] ( 6 ) عن اللحوم ، ثم الباضعة ؛ تقطع اللحم بعد الجلد ؛ أي تشقه ، ثم المتلاحمة وهي التي أخذت من اللحم ، فقطعت في غير موضع ، ثم الملطاة ( 7 ) ، بينهما وبين العظم صفاق رقيق . قال غيره : وهي السمحاق ، وكل جلدة رقيقة ؛ فهي سمحاق ، وهو مشتق من السحاب الرقيق . ابن حبيب . ثم الموضحة ؛ وهي التي توضح عن العظم ، ثم الهاشمة ؛ تهشم العظم ، / ثم المنقلة ؛ التي تطير فراش العظم مع الدواء ، أو هشمته ، وإن لم يطر ، أو صدعته ( 8 ) ، وبينه وبين الدماغ صفاق صحيح ، ثم المأمومة ؛ وهي ما أفضى إلى الدماغ .

--> ( 1 ) الباضعة : الشجة التي تبضع الرأس ولم تسل الدم فإذا بضعت اللحم وأسالت الدم فهي الدامية . ( 2 ) السمحاق : هي الشجة التي تعمل في اللحم ولا يبقى بينها وبين العظم إلا جلد رقيق . ( 3 ) الملطاه : الشجة التي يبقى بينها وبين انكشاف العظم ساتر رقيق وقد تقدم شرحها وتسمى أيضا الملطى بالقصر والملطاء بالمد . ( 4 ) الحدس مصدر حدس فلانا يحدسه إذا صرعه . وحدس الشئ برجله إذا وطئه . ( 5 ) الحرش : الخدش من حرشه يحرشه حرشا وتحراشا إذا خدشه وقد جاءت في الأصل بالسين المهملة ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 6 ) ما بين معقوفتين جاء في ع على الشكل التالي ( ثم السمحاق وهي سلخ الجلد كأنها تكشطه ) . ( 7 ) كثرت في ع ( الملطاء ) بألف الثأنيت الممدودة وقد أشرنا من قبل إلى أنها لغة في الملطاة . ( 8 ) كذا في ع وجاءت في الأصل ( أو جدعته ) بالجيم عوض الصاد .