عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

378

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

هلك المال ، فإنه لا يعتق إلا ثلثه ، ولو كان قد قوم ، وأعتق في الثلث ، لم يضره شيء . قال فيه ، وهو في المجموعة لابن القاسم : وإذا جنى المدبر ، وأسلم ، فخدم المجني عليه ، ثم جنى ، فإن الآخر يدخل مع الأول ، في خدمته من الآن ؛ الأول بما بقي له ، وهذا بدية جنايته كلها ، ولا يخير الأول ( 1 ) في فدائه ؛ لأنه لم تسلم إليه رقبته ، إذ لو وهب للمدبر مال ، لأدى منه الجناية ، ورجع المدبر إلى سيده . قال في المجموعة : ولا يخير من أسلم إليه ، ولكن من يدخل معه ، وإذا مات السيد ، وهو بيد المخدم حين ( 2 ) يختدمانه ، وترك مالا ، يخرج المدبر من ثلثه ، وثلث بقيته عتق ، واتبعه كل واحد من هذين بما بقي ، وإن خرج نصفه ، اتبع كل واحد نصف ما بقي له ، وخير الورثة في فداء نصفه ، أو إسلامه رقا . ولهم أن يفدوا من أحدهما ، ويسلموا للآخر ، ولكل واحد من الورثة فداء حصته ، أو إسلامها . وما ولدت المدبرة بعد أن جنت ، وقد أسلمت للمجني عليه ، أو لم تسلم ، فلا يدخل ولدها في ذلك ، وإن بلغوا الخدمة وهم مدبرون ، وليس بإسلام ملك ، ولو شاء السيد متى أحب أن يعطيه ما بقي له من الأرش ، ويرتجع مدبرته ، كان ذلك له . وفي آخر كتاب المدبر باب في جناية المدبرة الحامل بأتم مما ها هنا . وإذا ولدت المدبرة ، ثم جنت هي ، ثم مات السيد ، وعليه دين ، فينظر إلى الجناية ، فتجعل في المدبرة وحدها ، فإن أحاطت بنصفها ، جعل الدين على نصفها الآخر ، وعلى جميع ولدها ، وبيع منه ومنها بقدر ما وقع عليه الدين منه ومنها ، ويعتق ثلث ما رق منه ومنها . وبعد ذلك قال ابن القاسم : ولو أحاط الجرح بالأم أو أكثر لأسلمت / وحدها للمجروح . قال محمد : [ يريد ] ( 3 ) . وكان دينه في ولدها وحدهم .

--> ( 1 ) في الأصل ( ولا يجبر الأول ) وأثبتنا ما ف ص وت . ( 2 ) في ص وت ( وهو بيد المجروح ) . ( 3 ) ( يريد ) ساقطة من الأصل .