عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

379

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن ومن العتبية ( 1 ) ، قال مالك : وإذا جنى المدبر الصغير الذي لا عمل عنده ، لم يسلم حتى يبلغ الخدمة ، فإن مات قبل ذلك سقط حق المجني عليه ، وكذلك المدبرة ، لا عمل عندها ولا صنعة . قيل لمالك في سماع أشهب : فلم ترجأً المدبرة الكبيرة ، لا عمل عندها ؟ قال : قد يموت سيدها ، أو تصيب مالاً ، أو يكون شيء . ومن كتاب ابن المواز : وإذا كان للمدبر مال ، لم تسلم خدمته ، ولا يوقف ماله ، فإن بقي بيده شيء من ماله ، أقر فيه ، إلا أن ينزعه سيده ، وإن لم يف ماله بالأرش اختدمه فيما بقي ، أو فدي به ، ثم إن جنى ثانيا ، وقد أسلم ، تحاصا في خدمته ، الأول بما بقي ( 2 ) له تمام ما فضل من مال أو خدمة ، والثاني بجراحته كلها وحدها ، ولو لم يسلم ماله إلى الأول ، ولا نظر في ذلك حتى جنى لدخلا في ماله ، فإن لم يف بجنايته ( 3 ) ، كانا في خدمته بقدر ما تبقى لهما إن أسلمه سيده ، وإذا أسلمت خدمة المدبر إلى المجروحين حتى يختدماه ، فجني عليه ، فابن القاسم يرى ذلك للسيد ، ولا يعجبنا ، وأراه للمجروحين في بقية جرحيهما ، فإن فضل من ذلك ( 4 ) شيء ، فهو للسيد [ مع ] ( 5 ) مرجع المدبر ، وإذا جرح المدبر سيده ، فليختدمه في العمد والخطأ ويقاصه بذلك ، لو قتله عمدا لم يعتق ، ورق للورثة [ إن عفوا عنه ، ولو جرح سيده ثم انتزع ماله فليحسب في جرحه إن لم يكن على المدبر دين فإن وفى بجرحه رجع كما ] ( 6 ) كان في خدمة التدبير ، وإن لم يف اختدمه فيما بقي ، فإن وفى خدمة بالتدبير ، فإن لم يف حتى مات سيده ، فإن خرج من ثلثه عتق ، وأتبعه الورثة بما بقي لهم .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 125 . ( 2 ) في النسخ كلها ( بما بقي له ) ولعل الصواب ( بما يفي له ) لمناسبة السياق والله أعلم . ( 3 ) في ص وت ( فإن لم يف بجنايتها ) . ( 4 ) في الأصل ( فإن فعل من ذلك ) والصواب ما أثبتناه من ص وت . ( 5 ) ( مع ) ساقطة من الأصل . ( 6 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ص وت .