عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
363
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
[ وآخر أقواله أن يكون بينهما ، فما صار للعبد بقي بيده موقوفا مع ماله ] ( 1 ) . وبه أقول ، وقاله ابن الماجشون ، والمغيرة ، وابن دينار . في جناية العبد المغصوب والجناية عليه وهذا الباب أكثر مسائله مستقصاة ( 2 ) في كتاب الغصب ، من كتاب ابن المواز ، وذكرنا منه هنا شيئا من العتبية ( 3 ) . روى العتبي عن سحنون ، فيمن غصب عبداً ، وعند الغاصب جارية وديعه لربه ، فجنى العبد عند الغاصب ، فقتل رجلا خطأً ، ثم قتل تلك الجارية ، ثم قام أهل الجنايتين ، فلرب العبد أن يضمن الغاصب قيمته فارغا بلا جناية ، ثم يخير فيه الغاصب إن كانت قيمة الجنايتين سواء ألفاً ألفا ، فإن شاء أسلمه [ وإن شاء فداه ] ( 4 ) ، وإن شاء فدى نصفه من إحدى الجنايتين بألف . ولو جنى العبد على رجل خطأً ، ثم جنت تلك الجارية على العبد خطأً ، [ قال ] ( 5 ) ، فإن أخذ رب العبد قيمته من الغاصب [ فارغا ] ( 6 ) ، بلا جناية ، فإنه يقال لرب الجارية : أسلم جاريتك بما نقص العبد ، أو أفتك ، فإن أفتك - هكذا : في الكتاب ، وهو غلط ، وإنما هو : فإن أسلم - قال : فيقال للغاصب : قد صار إليك العبد والجارية ، وهما مرتهنان بجناية الحر ، فإن شئت ، فأسلمهما إلى أوليائه ، وإلا فافتكهما بدية الحر ، فإن أفتك رب الجارية الجارية بما نقص العبد ، وقيمة نقصه ألف دينار ، قيل للذي له العبد : ادفع الدية إلى أولياء الجناية ، فتصير / كأنك افتككت العبد بالدية ، فإن كان ما نقص العبد أقل من ألف دينار ، قيل لرب العبد : إن شئت فافتك العبد بالدية ، وإن شئت [ فأسلم العبد ، وأرشه ، في الجناية ] ( 7 ) .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص مذكور من الأصل وت . ( 2 ) في ص وت ( وهذا الباب أكثره مستقصى ) . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 175 . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ص وت . ( 5 ) لفظة ( قال ) ساقطة من الأصل . ( 6 ) كلمة ( فارغا ) ساقطة من الأصل وعوضها سهوا بلفظة ( قيمته ) . ( 7 ) جاءت العبارة الموجودة بين معقوفتين في ص وت على الشكل التالي ( فأسلم العبد أرشه والله أعلم ) .