عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
362
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن المواز : وإذا جنى المعتق إلى أجل ، فهو كالمدبر ، فإن شاء سيده فدى خدمته ، ولا يتبعه بشيء أو يسلمها فيخدم فيما لزمه ، أو يؤاجر فيها ( 1 ) ، فإن وفى رجع إلى سيده ، وإن تم الأجل ولم يف أتبع بما بقي [ وعتق ؛ كان سيده حيا أو ميتا ، ولو جنى في الخدمة على آخر بعد إسلامه ، دخل الثاني فيما بقي من الخدمة ] ( 2 ) بما يجب له ، والأول بما بقي له . وإذا جنى المعتق نصفه ، فلم يختلف قول مالك وأصحابه ؛ أنه يخير سيده أن يفدي نصفه بنصف دية الجناية ، أو يسلمه ، ويتبع العبد بنصف الجناية في ماله ، أو يتبع به إن لم يوجد له شيء . وإذا جنى عليه ، فاختلف فيه قول مالك ؛ فقال : أرش ذلك بينه وبين سيده . قال أشهب : ثم رجع ؛ فقال : جميعه لسيده . وبه أقول استحساناً . وروى القولين ابن القاسم ، وأخذ هو ، وابن وهب بأنه بينهما . محمد : وهو القياس أن له مثل ما عليه . قال أشهب : وهو القياس ، وأستحسن أنه للسيد ؛ لأنه بعد عبد في أحكامه ، ألا ترى لو قتل كانت قيمته لسيده ، وكذلك ما قطع منه ، وأما إذا جنى ، فهو المخدم ( 3 ) لها ، فلذلك لم أحمل على سيده من حصة الحرية شيئاً ، ولا أعري العبد من ذلك ، وهو المعتدي ، وتصير ذريعة إلى تجرؤ العبد على الجنايات . قال محمد : وهو قول حسن لا يعيبه . / ومن قول العلماء ، ولكن أقيس القولين ما ذكرت لك ، وهو قول ابن القاسم ، وابن وهب ، والمغيرة وابن دينار ، وابن الماجشون . وذكر ابن حبيب أن مظرفا روى عن مالك ثلاثة أقوال ؛ فذكر القولين اللذين ذكر ابن المواز ، والقول الثالث أن يكون ما يجب فيه موقوفا بيده مع ماله
--> ( 1 ) في ص وت ( ويؤاجر فيها ) عوض أو يؤاجر فيها . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت وجاءت العبارة فيهما مختصرة على الشكل التالي ( اتبع بما بقي من الخدمة التي تجب له ) . ( 3 ) في الأصل وت ( فهو المحرم ) والصواب ما أثبتناه من ص .