عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
361
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب أمهات الأولاد لابن سحنون ، وقال المغيرة في عبد جنى موضحة ، وأوصى سيده ؛ يفدى ثم يعتق : فإن كانت قيمته مثل دية الموضحة خمسين ، فعلى الورثة شراؤه من رأس المال ، ثم يعتق في ثلاثة أو ما حمل منه ، وإن كانت قيمته ثلاثين ، أدوا عنه عقل الموضحة كما أوصى ، وتكون عشرون وصية للمجروح ، استتماما لحق العبد ( 1 ) ، ففداؤه في الثلث ، ويعتق الزائد على العشرين فيما بقي من الثلث ؛ لأنها من الوصايا ، وكأن العشرين اشترى بها العبد ، فأعتقه ؛ لأنه مرتهن بثلاثين . ومن العتبية ( 2 ) ، وقال فيمن حلف بحرية عبده ؛ ليضربنه ضربا يجوز له ، فجنى قبل الضرب جناية خطأً خير ، في إسلامه أو فدائه ، وإن أسلمه ، رد وعتق عليه كالبيع ، [ ويرجع المجروح على سيده بالأقل من قيمة العبد ، أو قيمة الجناية ] ( 3 ) . وقال ابن سحنون عن أبيه : ( إن افتكه ضربه ) ( 4 ) ، وخرج عن يمينه ، وإن أسلمه قيل للمجني عليه : اختدمه بقدر جنايتك ، فإذا استوفيت ، رجع العبد إلى سيده ؛ فضربه ، وخرج من يمينه . قال ابن عبدوس : قال بعض أصحابنا : / فإن أسلم خدمته ، ثم ضربه سيده وهو في الخدمة سقطت الخدمة ، فأسلمه رقا ، أو فداه ، وليس عليه أن يسلمه رقبته ( 5 ) قبل أن يضربه ، وإن مات السيد قبل ضربه ، وهو في الخدمة ، فإن حمله ثلثه ، عتق فيه ، أو ما حمل منه ، واتبع بما بقي من الجناية ، وخير الورثة في فداه ما رق منه أو إسلامه .
--> ( 1 ) في ص وت ( استماما لعتق العبد ) . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 189 . ( 3 ) العبارة الموجودة بين معقوفتين جاءت في البيان والتحصيل على الصورة التالية : ( ويرجع المجروح على السيد بقيمته إلا أن تكون القيمة أقل فليس له إلا الأقل من قيمة العبد أو الجناية ) . ( 4 ) في الأصل ( أن ابتله من ضربه ) وما أثبتناه من ص وت . ( 5 ) في ص وت ( وليس عليه أن يسلم رقبته ) .