عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

342

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال وإن كان الحر قد جرح العبد أولاً ثم جرحه العبد ، ثم جرح العبد حرا آخر فجرحه ، ثم جرحه العبد ، فهذا إن أسلمه السيد إليهما أو فداه ، فلابد أن يكون للسيد على الأول دية ما جنى على عبده بكل حال ، ويكون جرم الثاني على العبد للمجروح الأول كله وحده ، ويحسب ذلك عليه فيطرح من حقه ، ويحاصه في رقبة العبد بما بقي ، وإن شاء أن يفديه من الأول ، فليدفع إلى الأول ما يفضل من دية جناية العبد عليه ، على قيمة جنايته هو على العبد ، فإن كان له فضل لم يكن له في العبد شيء ولا على السيد ، وإن كان عليه فضل غرمه ، ثم يكون للسيد على الثاني دية جناية الثاني على العمد ما بلغت يوم جنى عليه ، ثم إن شاء السيد أسلم الثاني من العبد قدر ما يصير له مع الأول ، ويؤخذ منه ما جنى على العبد ، ثم يدخل للسيد مع الثاني مدخل الأول ، وإن أراد أن يفدي من الثاني ، نظر كم يصير له من رقبة العبد مع الأول ، أو أسلم إليهما ، فيفدي ذلك السيد بدية ما جنى العبد على الثاني ، دية جنايته كلها على الثاني ، ولابد أن يلزم الثاني دية ما جنى هو على العبد ، لأنه جنى عليه قبل أن يجني العبد عليه ، فصار ما وجب للثاني للأول على إن لم يفد منه السيد ، وإن فدى منه فذلك للسيد ، فلابد للثاني أن يغرم ذلك ، فدى منه أو أسلم إليه . في العبد أو المدبر ، ومن فيه بقية رق / يجني ، ثم يقتله سيده من كتاب ابن المواز ، قال في العبد أو المدبر يجني ثم يقتله ( 1 ) سيده خطأً أو عمداً ، فعليه قيمته الآن يفديها بدية الجناية ، ولو قتله أجنبي فإن كان خطأً فعليه قيمته ، إلا أن يفديها السيد بدية الجناية ، وإن كان عمداً فإن شاء سيده دفع قيمة الجناية ، وكان الأمر إليه فيمن قتل عبده ، وإن شاء ترك فكان القضاء فيه لأولياء المقتول الأول ، إن شاؤوا قتلوا أو استحيوا ، وكذلك الحر يقتل الحر عمدا فيقتله آخر عمدا أو خطأً ، أن ديته لأولياء المقتول عمداً ، ولو كان على عبده دين

--> ( 1 ) في ص وت ( ثم يفتكه ) والصواب ما أثبتناه من الأصل .