عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
341
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
دية جرحه ، فإن نقصه جرحه للعبد ثلث قيمته ، دفع إليه السيد خمسة أسداس دية جنايته ، لأن السدس الآخر يصير للمجروح الآخر يأخذ منه فيه نصف ما نقص من العبد ، إلا أن يفدي السيد أيضا من الذي لم يجن على العبد بدية جنايته كلها ، فيكون للسيد ما يصير له من العبد ومن قيمة جرح العبد كله ، قال ، وإن جرح العبد حرا ثم جرحه الحر ، ثم جرح العبد حرا آخر ، ثم جرحه هذا الحر الجاني بمثل جرح الأول أو خلافه / فليحسب على الأول ما جنى على العبد ، فيسقط بقدر ذلك من دية جناية العبد عليه ، فإذا عرفت ما بقي له من دية جنايته بقدر ذلك ، فيضرب به مع الثاني في رقبة العبد ، وفيما لزم الثاني من جنايته على العبد ، لأن على الثاني أن يخرج قيمة جنايته على العبد ، لأنه جرحه وليس له كله ، قد كان له فيه شريك يوم جنى عليه ، فمن فدى السيد منهما ، دخل السيد مع الثاني مدخل من فدى منه إن فدى من الأول ، وإن شاء قاصه بقيمة دية جناية كل واحد ما بلغت ، فيتراد الفضل ، وإن شاء السيد نظر ما نقص العبد بجنايته الأول عليه ، فإن كان ثلاثة صار هذا مستوفيا لثلث دية جرحه ، لأنه قد صار إليه ثلث العبد ، ويدفع إليه ثلثي جنايته ، ويضرب السيد مع الثاني ثلثي جناية الأول في رقبة العبد ، وفي قيمة ما لزم الثاني من جنايته على العبد ، وللثاني من ذلك قيمة دية جناية العبد عليه كلها . وكذلك إن تقاص الأول مع السيد ، فلا يكون السيد مع الثاني [ في رقبة العبد وفي قيمة جناية الثاني ] ( 1 ) ، إلا ما كان يكون للأول فيه مع الثاني بعد أن يخرج من دية الأول ما لزم من جنايته على العبد على الآخر ، وإن سلم للأول وفدى من الثاني ، فليس عليه أن يسلم إليه ، إلا أن تكون دية جناية العبد أكثر من جنايته على العبد ، فيسلم حينئذ بهذا الفضل من العبد قدر ما تكون له مع صاحبه / الأول على ما ذكرنا .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت .