عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

340

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وحدها دون ولدها فيكون بينهما نصفين ، وعلى قول المغيرة ، يقوم الولد والأم ، فإن كان الولد النصف ، خير السيد ، فإن أسلمها ، فالولد للأول في نصف جنايته ، ويحاص هو والثاني في الأم ، هذا بنصف جنايته ، والثاني بجميع جنايته ، فإن شاء افتكها بذلك ، وإن قال أنا أفتك الابن وحده بقدره من أرش جناية الأول ، فليس له إلا أن يفتك الابن مع ثلث الأم بأرش الأول ، لأن ذلك هو المرتهن بجناية الأول ، قال عبد الملك ، إن فداها منهما فلا كلام لهما ، وإن فداها من أول أسلمها وحدها إلى الثاني ، وإن فداها من الثاني أسلمها بولدها إلى الأول ، وإن أسلمها إليهما كان الأمر على ما ذكرنا من قول المغيرة ، من أخذ الأول الولد بحصته ، والتحاص في الأم مع الثاني ، كما تقدم ، ومن كتاب ابن المواز ، قال وإن جرح العبد حرين موضحة موضحة ، ثم جرحه أحدهما ، فإنه جرحه بعد أن صار حقهما في العبد سواء ، فتصير الجناية على العبد بينهما مع رقبته ، فإن شاء السيد أسلمه إليهما فكان بينهما ، ورجع الذي لم يجن على العبد أنا أحسب على جارحه ما نقص من العبد ، / يجعل جزء من جرحه ، ثم لا يحاصصني ( 1 ) إلا بما بقي ، فليس له ذلك في نصفه ، لأنه كعبد غيره جنى عليه ، فلابد من دية ذلك ما بلغت ، وإن شاء السيد فداه منهما أو من أحدهما ، وله أن يفدي نصفه من الذي لم يجن على العبد بدية جرحه كله ، ويسلم للثاني نصفه ، ويأخذ منه السيد نصف ما نقص من العبد من جنايته على العبد التي كانت تصير للثاني ما بلغت ، وإن فداه من الجاني ، وأسلم للذي لم يجن ، كان للذي لم يجن نصفه ، ونصف ما جنى على العبد ما بلغت ، وللسيد النصف على الجاني ، ثم السيد مخير ، إن شاء قاص الجاني وترادا الفضل ، فإذا فداه وقعت المقاصة ، فإن شاء هذا حبس ما هو من العبد الحر ( 2 ) ، فيسقط بقدر ذلك الجزء من

--> ( 1 ) في ص وت ( ثم لا يحاص إلا بما بقي ) . ( 2 ) في النسخ كلها ( ما هو من العبد حرا ) والصواب ما أثبتناه .