عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

337

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

جرحهما ، لم يقل للسيد أسلم منه شيئا ، إذ لا يقدر أن يسلم رقبته ، وكذلك لو جرح بعد أن أسلمه ، قال كتاب ابن المواز ، وذكره سحنون في كتاب ابنه لأشهب ، قال ، ولو / جرح عبد لك رجلا حرا ثم جرحه ذلك الرجل ، فأنت مخير ، إن شئت أن تسلمه إليه مجروحا فعلت ، ثم لا شيء له عليك ، ولا لك عليه ، لأن حقه قد كان وجب في رقبة العبد ، وإن شئت فديته بدية جرح الحر ، ثم لابد أن يغرم الحر ما جنى على عبدك . قال محمد بن المواز ، بل ينظر إلى جناية الحر على العبد إن فداه السيد ، فإن كانت أكثر من دية الجرح العبد للحر ، تقاصا ، وغرم الحر الفضل وإن كره ، وذلك أن يقوم العبد بعد برئه كم يسوى بادئا هكذا يوم الجناية ، على أنه ليس في رقبته جناية الحر ، إلا أن تكون عمدا ، فهو عيب يقوم به ، فإما على أن في رقبته جناية ، فلا لأن السيد قد فداه منها ، وننظر قيمته غير مجروح يومئذ ، فإن كان ما نقص من قيمته على هذا أكثر من دية جنايته على الحر تقاصا ، فأخذ السيد من الحر ما فضل له ، وإن كان للحر فضل ، فالسيد مخير في ثلاثة أوجه : إما فداه كله بذلك الفضل ، وإن شاء أسلمه كله ، وإن شاء قال أجعل ما نقص عبدي بجنايتك إن نقصته نصفه فذلك بنصف جنايتك ، وافتده الآن بنصف جنايتك الباقية ، فذلك للسيد ، لأنه لو مات العبد ، فقد سقط نصف حقه ، كعبدين لك قطعا يد حر ثم قتل الحر أحدهما ، فسيده مخير إن شاء حاسب الحر بقيمة عبده المقتول يقاصه ، وإن شاء حسبه عليه بنصف دية يده ، قال أشهب في كتاب ابن سحنون في أول المسألة ، وذلك كعبد لك جرح حرا ثم عدا حر آخر أو عبد فجنى على عبدك ، فإنك إن فديت عبدك / كان لك أجر ما نقصه من الجراح الجارح له ، وإن كان عبدا سلمه إليك سيده أو فداه بما نقص عبدك ، وإن أسلمت عبدك للمجروح أسلمت إليه معه وما وجب لك على جارح عبدك ، مثل أرش الجرح الذي جرحه عبدك أو أكثر ، فأدفع من ذلك إلى الحر أرشه ، ولك