عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

338

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ما فضل ، ويسقط التخيير ، وإنما يكون التخيير إذا كان ما يأخذ في أرش عبدك أقل من أرش الحر ، ويقع التخيير أيضا إذا كان الجارح لعبد عبدا ، فأسلمه سيده إليك ، ويقع التخيير أيضا إن أخذت من الحر الجاني على عبدك عوضا فيما نقصه . ومن كتاب ابن المواز وابن سحنون عن أشهب ، ولو برئ الحر بجرح العبد ، ثم جرحه العبد ، فلربه دية جرح عبده ، أسلمه أو فداه ، لأنه وجب ذلك لسيده قبل يصير في رقبته جناية ، وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية ( 1 ) ، وقال ، ثم إن شاء فداه أو أسلمه إليه ، وكذلك في المجموعة عن أشهب قال ، وكذلك لو جرحه العبد وجرح حرا آخر أو عبداً ، فللسيد ما نقص عبده ، ويخير في العبد في فدائه أو إسلامه إليهما . ومن كتا ابن المواز وهو في غيره لأشهب قال ، ولو برئ العبد فجرح الحر ، ثم جرحه الحر ، ثم جرح العبد حراً آخر مثل جرح الأول ، فإنه يحط عن المجروح الأول ما جنى هو على العبد ، لأن الثاني قد شاركه في بقية العبد ، فينظر ما بقي / للأول من دية ما جنى عليه ، ثم يخير السيد ، فإما أسلمه إليهما ، فينظر ما نقص العبد بجناية الحر الأول عليه ، وإن كان ثلثه ، فذلك بثلث ما جنى عليه العبد ، فبقي للحر ثلثا جناية العبد عليه ، وليس له أن يحسب عليه الجناية ما بلغت ، لأنه وصى بإسلام العبد كله ، فإن شاء سيده أسلمه إليهما ، فكان بينهما أخماسا للأول خمساه ، وللثاني ثلاثة أخماسه ، وإن شاء فداه ممن شاء منهما ، فيفدي من الثاني ثلاثة أخماسه بدية جرحه كله ، ويسلم للأول خمسيه ، أويفتدي خمسيه من الأول بثلثي دية جرحه ، لأنه صار له ما أتلف من العبد بثلث جنايته ، أو يفديه منهما على ما وذكرها ابن سحنون في كتابه فأدرج الجواب فيها لأشهب على أصله الذي تقدم ذكره ، وقد أجابه ابن المواز وسحنون ، وقال سحنون مثل ما تقدم له من أصله ، أنه ينظر إلى ما جنى الحر الأول على

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 122 .