عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

319

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

على البائع بالثمن إلا ما يقع على المشتري من قيمة الولد ، [ فإن مالكاً قال ينقص الثمن عليهما ] ( 1 ) ، كأنه اشتراهما في صفقة ، فما وقع على الأم من الثمن رجع به على البائع ، أو يعطي البائع دية الجناية وقيمة العيب إن كان عمداً . ومن العتبية ( 2 ) ، وكتاب ابن سحنون ، سئل سحنون عن أمة جنت ثم باعها ربها ، وهو عالم بالجناية ، من رجل ، فأولدها وهو ينكر الشراء ويقول زوجتنيها ، قال ، يحلف للبائع ما باعها - يريد حمل الجناية - فإن حلف قيل له لا يزيل الجناية من رقبتها ما ادعيت من البيع ، وقد أنكر المبتاع ، فأنت مخير ، إما أن تفكها وأنت على خصومتك وإلا فأسلمها برقبتها ، وإن نكل غرم الأرش وهو على خصومته ، وإن كان عديما ، كانت الأمة لصاحب الجناية ، ولا يزول بدعواه ما لزم رقبتها ، وليس مما يفدي ، وهو يقر أن البيع لا يتسلط عليها إذ هي أم ولد ، ولو جنت عند الثاني ، قيل للسيد إن شئت فافتد أو أسلم ، وليس في الولد جناية ، / وقال بعض أصحابنا أن الولد أحرار . ومن كتاب ابن سحنون ذكر مسألة الأمة تجني ثم تباع ، فيولدها المبتاع ، فإن كان البائع عالما بالجناية حلف ما باعها وهو يريد حمل الجناية ، فإن نكل وداها وتم البيع ، وإن حلف قيل له افدها ويتم البيع ، وإلا أسلمها ، فإن أسلمها نقض البيع وأخذها المجني عليه إن كانت الجناية خطأ ، ورجع المبتاع على البائع بالثمن ، إلا أن يكون عند المشتري من ولدها شيء ، فيقاصه بقيمتها ، فإن زادت قيمة الولد على الثمن ، فلا يرجع البائع بذلك ، ولو رضي المبتاع أن يعطي أرش الجناية ، فذلك له ، ويرجع على البائع بالأقل من ذلك أو من الثمن ، فذلك له ، ويقاصه بقيمة ولده كما ذكرنا . قال سحنون ، وقد رأيت أن البائع إذا حلف وأسلمها ، أن المبتاع يؤدي لأقل من قيمتها أو من الأرش ، ولا يرد إلى رق ، ويرجع على البائع بالأقل مما ودى أو

--> ( 1 ) في ص وت ( فإن مالكاً نقص الثمن عليهما ) وعبارة الأصل أسلم وأدق . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 173 .