عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

320

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

الثمن ، ويقاصه فيه بقيمة الولد إن كان ولدا ، وإذا كان القتل عمداً فقتلت بطل البيع ، ورجع المبتاع على البائع بالثمن ، وقاصه فيه بالولد . وقال أيضا سحنون ، إذا حلف وأسلمها والجناية خطأ ، وطلب أهل الجناية أخذها ، وطلب المشتري أن يفديها ففدى ، اختلف في ذلك أصحابنا ، فقال بعضهم ، ليس له ذلك ، ورأيت أنا أن ذلك له على ما ذكرنا ، ويرجع بالأقل مما ودى أو الثمن ، ويقاص فيه بقيمة الولد ، وذكر ابن حبيب عن أصبغ مسألة الأمة تجني ثم يبيعها عالما / أو غير عالم ، فتلد من المبتاع ، ثم قيم بالجناية ، فإن كان قتل عمدا فلهم قتلها ، وإن استحيوها صار العمد والخطأ سواء كان قتل أو جرح ، فيبدأ بالبائع ، فإن شاء ودى العقل وله الثمن ، ولا شيء للمبتاع ، إلا أن تكون الجناية عمدا ولم يبرأ منه ، فيرجع عليه بما بين القيمتين ، وهي أم ولد للمبتاع ، وإن أبى البائع فداها ، أسلم الثمن ، ويكون كإسلامها ، فإن يشأ أهل الجناية أخذوه مكانها ، وإلا أخذوا قيمتها اليوم من المبتاع ، لقوتها بالولادة ( 1 ) ، وإن أخذوا الثمن ، فلا شيء لهم على المبتاع من الولد ولا من غيره ، ولا المشتري على البائع ، لخروج الثمن كله من يديه ، وإن أخذوا قيمتها من المبتاع ، وتركوا له الثمن ، فلا رجوع له بسبب من العيب في العمد على البائع ، لأن جميع الثمن قد أخذ منه ، ولو كان البائع عديما فأخذت القيمة من المبتاع فله الرجوع على البائع بالأقل مما أخذ منه أو من الثمن ، فإن كانت القيمة أقل رجع أيضا عليه بقيمة العيب ، لأن الثمن بقيت له منه بقية ، فالبيع بيعه كما هو ، يرجع بما بين القيمتين حتى يحيط بفضل الثمن الذي بقي في يد البائع ، فإن زاد ، فذلك عليه ، لأن البيع يتبعه بعد ، ولأن القيمة لو كانت أقل ، لم يؤخذ منه غير الأقل ، فكما يكون له الفضل ، يكون عليه الدرك ، وإن كانت المأخوذة من المبتاع أكثر من الثمن ، رجع بالثمن كله على البائع ، ولم يكن عليه له قيمة عيب ها هنا ، وليس في الولد في شيء من هذا محاسبة ، وإن رجع بالثمن في

--> ( 1 ) في الأصل عوض ( لقوتها بالولادة ) ( أقر بها بالولادة ) وسياق الكلام يقتضي ما أثبتناه من ص وت .