عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

318

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

طلب لهم على البائع ، فإما طالبوا البائع بالثمن ولا شيء لهم على المبتاع ، وإن فاتت القيمة على الثمن ، وإما أخذوا القيمة من المبتاع ولا شيء لهم على البائع ، وإن كان الثمن أكثر من القيمة ، والثمن كله للمبتاع يأخذه إذا ودى القيمة ، إلا أن يرضى البائع بأداء الدية ، ويبقى له الثمن ، فذلك له ، ثم لا طلب للمشتري ولا لأهل الجناية في الثمن ، وإذا كان القتل ( 1 ) خطاً أو كانت جنايتها جرحا ، وهو مما فيه العقل ، كان ذلك عمداً أو خطاً فهو سواء ، فإن ودى البائع جنايتها مضى البيع ، قال عنه أصبغ ، فإن أبى ودى الثمن وأخذ المجني عليه ، إلا أن تكون القيمة لها أكثر ، فليرجع على المبتاع ببقية القيمة ، لأنه كان له أن يأخذ من المبتاع جميع القيمة . قال أصبغ ، فإن أخذ بقية الثمن من المبتاع ، رجع المبتاع على البائع بقيمة العيب فقط ، إن لم يكن المشتري علم به ، وهو ما بين قيمتها جانية وقيمتها غير جانية ، ويرجع بقدره من الثمن ، إلا أن يكون قيمة العيب أقل ، فليس على البائع غيره مع الثمن الذي أخذ منه ، فإن وجد المجني عليه البائع عديما أخذ القيمة من المبتاع كلها ، ورجع المبتاع بالثمن على البائع وبما بين القيمتين على ما فسرنا ، والقيمة التي تؤخذ من المشتري قيمتها يوم قام المجني عليه ، وليس يوم جنت ( 2 ) ولا يوم الشراء ، ولا يوم الحمل ، إذ لو ماتت قبل ذلك / لم يلزم المبتاع ، ولو ماتت بيد البائع ولم يبع لم يلزمه شيء من الجناية . ومن كتاب ابن المواز قال ، وإذا جنت الأمة فباعها سيدها ولم يعلم ، فأولدها المبتاع ، فإن ودى البائع دية الجناية بعد البيع ، ولا شيء للمشتري إلا أن يكون الجرح عمدا فهو عيب ، فيرجع بقيمة العيب ، وإن كان خطأ فليس بعيب ، فإن لم يؤدي البائع قيمة الجناية ، فعلى المشتري فداء أم ولده بالأقل ، ثم يرجع

--> ( 1 ) في ص وت ( إذا كان القتل ) بدون واو ولعل الصواب إثباته . ( 2 ) في ص وت ( يوم حنث ) ولا معنى لذلك .