عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
315
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
جرحه ويتم البيع ، ثم يكون ما ذكرنا ، فإن أبى قيل للمشتري إن شئت فافده من / الآخر ، ويبقى العبد لك وخذ الثمن كله من البائع ، وأسلم العبد إلى المجني عليه الأول ، وإلا فافتك منهما جميعا بدية جرحيهما ، أو يصير العبد والثمن كله لك ، فإن أبى المشتري ، من هذا كله نظر إلى قيمة العبد صحيحاً وقيمته وقد جنى عند المشتري ، فما بقي رجع على البائع من الثمن بقدر ذلك ، لأن المبتاع كان ضامنا لما جنى عنده ( 1 ) ، ثم يصير العبد بين المجني عليهما جميعا يقتسمانه ، يضرب فيه المجني عليه أولا عند البائع بقيمته صحيحا لا جناية فيه ، ويضرب فيه الثاني بقيمته على أن فيه الجرح الأول - يريد وجرحاهما سواء - . ومن كتاب ابن المواز ، وإذا جنى عبد فباعه السيد ، ثم جنى عند المبتاع على آخر مثل جرح الأول ، فليس للمبتاع على البائع إلا نصف الثمن ونصف قيمة العبد ، إن كانت الجناية عمدا ، إلا أن يدفع البائع الأول دية جرحه ، فيتم البيع ويتبعه المبتاع حينئذ بالعيب كله ، إلا أن يقتل البائع المبتاع في نصف العبد ، ويدفع نصف قيمة العيب ، فليس للمبتاع حجة . قال ، وإذا دفع البائع إلى المشتري ثمن ما استحقه المجروح الأول من رقبة العبد ، فالمبتاع مخير في إسلام العبد إلى المجروحين أو يفديه منهما أو من أحدهما بقدر ما يقع له منه بجميع دية جرحه ، فإن فداه كله ، فليس له رده على بائعه ، ويأخذ منه بقية الثمن إلا أن يكون ما جنى عند البائع عمداً فله أن يرد / نصف العبد فقط ويأخذ بقية الثمن ، لأن نصفه الذي كان يصير منه للمجني عليه الأول قد أسلمه البائع له ، ورد على المشتري به نصف ثمن العبد ، فافتداه المشتري من المجني عليه الأول ، ومنه أخذه ، وعليه عهدته لا من البائع ، وإن كان الجرح الأول خطاً لم يكن للمبتاع حجة في رد ولا قيمة عيب ، وإن كان الأول عمدا والثاني الذي أحدثه ( 2 ) عند المشتري عمدا ، فله رد هذا النصف بلا قيمة عيب عليه ، لأنه كان عند البائع ، فقال كذلك ، وليس للبائع أن يقول لا أقبل إلا جميع
--> ( 1 ) في الأصل ( كان ضامنا لما جنى عبده ) . ( 2 ) في ص وت ( الذي أخذ به ) والظاهر أن الصواب ما أثبتناه من الأصل .