عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

314

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

من عتق العبد ما كان يستحقه الثاني مع الأول ، [ وينفذ عتق الأول ] ( 1 ) ، وتكون مصابة الثاني بينه وبين الثالث أثلاثا ، للثالث ثلثه وللثاني ثلثاه ( 2 ) على ما ذكرناه ، ويتبع الثالث العبد في نصفه العتيق بنصف دية جرحه ، قال ، ولو أنه فداه من الأول ولم يعلم بالثاني حتى باعه ، فجنى عند المبتاع على ثالث ، فليرد السيد ثلث الثمن على المبتاع ، لأنه يستحقه الثاني من العبد بجرحه ، إن كانت الجراحات سواء ، وإن كانت مختلفة نظر ما كان يصير للثاني مع الثالث الآن من رقبة العبد ، فبمقداره يرجع المبتاع على البائع السيد ، ويرجع السيد على الأول فيما دفع إليه فيأخذ منه ما زاد على نصف قيمته ، / ولا يغرم السيد للمبتاع إلا ثلث ثمنه ، لأن الثالث قد استحق ثلثيه عن المبتاع ، وليس على البائع منه شيء ، لأن الثالث يستحق مصابة الأول وهو نصفه ، ويدخل أيضا مع الثاني فيما كان يصير للثاني مع الأول ، يضرب فيه باقي جرحه ، والثاني بجرحه كله ، فما استحق منه الثاني بحصته من الثمن ، يرجع المبتاع على البائع ، ثم يخير المبتاع بعد المعرفة بذلك في إسلام العبد إلى الثالث والثاني ، فيكون بينهم ، للثالث ثلثاه وللثاني ثلثله إن تساوت الجراح ، وبقدر ذلك يرجع المبتاع على البائع ، فإن اختلفت الجراح فبقدر ذلك ، ثم إن شاء المبتاع فداه منهما بجناية كل واحد ، أو يفدي من أحدهما ما يصير له ، ويسلم إلى الآخر ما وقع له منه ، ويرجع المشتري على البائع بقدر ما صار للثالث منه ، إن كانت جنايته عند البائع عمدا . ومن العتبية ( 3 ) روى أصبغ عن ابن القاسم ، في عبد جرح رجلا خطاً فباعه ربه قبل يقام به ، ثم جرح آخر خطاً عند المبتاع ، ثم قام ، فيقال للبائع إن أعطيت الأول دية جرحه ثم البيع ، ولا حجة للمبتاع بسبب عيب ، لأن الجرح خطأ ، ثم يخير المبتاع في إسلام العبد إلى الثاني كله أو فداه ، فإن أراد البائع الأول أن يعطي الأول دية جرحه ، قيل له فتسلم إليه الثمن كله ، فإن شاء أخذه بدية

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت مثبت من الأصل وص . ( 2 ) في الأصل ( وللثاني ثلثيه ) وفي ص وت ثلثه والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 200 .