عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
310
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
في العبد ومن فيه بقية رق يجني على رجلين ، فسلم إلى أحدهما أو يفدى ، ثم قام الآخر أو لم يقم حتى جنى على ثالث من كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم ، قال مالك ، وإذا جرح عبد جماعة معا أو متفاوتين ، وبين ذلك [ سنة ] ( 1 ) أو أكثر ، فهو بينهم بقدر قيم جراحاتهم ، ولو أسلم إلى أحدهم لقيامه ، كان حق من لم يقم في رقبته هكذا ، ولا شيء على السيد إلا أن يفتكه ثم يجني ، فيؤتنف فيه التخيير أو فيما فدى منه ، وإن كان قد أسلم بعضه ، خير من أسلم إليه في ذلك البعض . ومن كتاب ابن حبيب والعتبية ( 2 ) ، قال أصبغ عن ابن القاسم ، إذا جنى على رجلين فأسلمه السيد إلى أحدهما ، ولم يعلم بالآخر ، فجنى عبده ثم قام الذي لم يعلم به ، فإنه يكون له من العبد بقدر جرحه ، ثم يخير هو والمسلم إليه أن يفدياه أو يسلمه إلى الثالث ، أو يسلم أحدهما ويفدي الآخر ، ولا شيء للسيد الأول من ذلك . قال ابن المواز وسحنون في كتاب ابنه ، إسلامه العبد الأول إسلام لنصفه إليه ، إذ هو الذي كان يجب للقائم فيه ، فيقال للذي أسلم إليه أولا إنما كان يجب لك نصفه فأسلم نصفك هذا إلى الثالث أو افده ، فإن أسلم نفسه إلى الثالث قيل للثالث قد صار إليك / نصف جرحك وبقي لك نصفه ، وبقي للذي لم يعلم به ولم يقم جرح كامل ودية جراحاتهم سواء ، قال سحنون ، فيقال للسيد في النصف الآخر إما فديته بجميع أرش الثاني وبنصف أرش الثالث وإلا فأسلمه إليهما ، قال في الكتابين ، فيكون النصف الباقي من العبد بين الثاني والثالث على ثلاثة ، للثالث ثلث ذلك النصف وهو ثلث العبد ، ويصير ثلث العبد للثالث ، لأنه
--> ( 1 ) لفظة ( ستة ) محذوفة من الأصل . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 189 .