عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
311
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
أسلم إليه الأول نصفه ، وأخذ ثلث النصف الآخر وهو السدس ، وذكرها سحنون كلها عن عبد الملك . قال أصبغ في العتبية ( 1 ) ، وكتاب ابن حبيب ، قال ابن القاسم ، ولو لم يجرح ثالثا حتى قام الثاني - يريد بعد أن أسلمه إلى الأول - فإن له منه بقدر جرحه ، ثم ليس للسيد أن يفتك منه نصيبه ، إذ لو مات العبد قبل يقوم بكل جرحه ، لأن السيد لمن يعلم به ، ولو علم به فأسلمه إلى القائم دونه فمات بيده ضمن للسيد الذي لم يقم جرحه ، قال أصبغ ، وقاله ابن نافع وبه أقول وهو لعبد الملك في المجموعة . ومن كتاب ابن المواز ، وليس للسيد أن يفدي من الأول ما حصل له منه كمشتريه يستحق نصفه من يده ، فلا يكون للبائع خيار في رد ما بقي منه ، بل الخيار للمبتل لولاء ما قال به من الجناية المحدثة ، وأما النصف الذي استحقه الثاني فلم يقع / فيه إسلام ولا فداء حتى جنى ، فإن شاء فدى هذا النصف بجميع دية جرح الثاني ونصف دية جرح الثالث ، وإن شاء فدى ثلثي هذا النصف من الثاني وهو ثلث العبد بدية جرحه كله ، وأسلم ثلث النصف إلى الثالث بنصف ، قال ، ولو أن السيد إنما كان فداه كله من الأول ولم يعلم بالثاني ، ثم جنى على ثالث ، فللسيد أن يرجع على الأول بنصف ما دفع إليه ، ولو لم يفد بالجناية الثالثة لكان له رد ما يجب له منه مع الثاني ، وخدمته جميع ما دفع إليه ، ولكن إن فات رد ما يصير له منه بالجناية الثانية ، ثم يكون المجني عليه الأول إذا رد نصف ما قبض مخير في رد ما بقي وطلب ما يصير له من العبد وهو نصفه أو قيمته ، أو مات وقد فات بالجناية الثالثة فله أن يأخذ قيمة ذلك النصف وما بيده ، ويرد ما بقي ، لأنه يقول لو لم أكن رضيت بإسلام ما يصير لي من العبد حتى قبضت جميع جنايتي ، فإذا رجعت إلى نصفها فلي التمسك بما صح لي من العبد آخذه ، فإن فات فلي قيمته يوم فداه السيد لأنه شراء ، وأتمسك بنصف ما قبضت ، فله الأكثر
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 189 .