عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

297

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

إلى ثلث الدية فيكون ما زاد على عاقلته ، وهو لا يسترق ، والعبد / يسترق ، ففي رقبته وماله . قال سحنون ، قال غيره إن كان ماله عينا لم يجبر سيده ، ووديت من ماله إن حملها ، وأما إن لم يحملها أو عروضا أو عينا غائبا ، فيجبر سيده ، وقال مالك ، وإن كان مديانا فدينه أولى بماله . قال أشهب ويكون في رقبته لأنه كمن لا مال له ، لأن المال مال غرمائه ، ألا ترى أن عتق المديان ، وصدقته إن كان لها بال ، لا يجوز لأنه كأنه أنفذ مال غيره . قال المغيرة ، لأنه إنما أسلم إلى المجروح ما كان يتسلط عليه السيد منه ، فهو لم يكن ينزع مال عبده المديان ، ولم تكن الجناية كالبيع الذي يبقى ماله لبائعه ، لأنه لا عمدة فيه ولا تبرأ من عيب ، ولا رد به ، ولم يكن يدعي بيعا - يريد - أخذ به عوضاً - . قال ابن نافع عن مالك ، وإن أسلمه للقتل في قتل العمد بلا مال فاستحياه ، وأخذه فرجع الخيار إلى سيده فأسلمه ، فقال فلو أسلمه في الخطأ أليس بمال ؟ قيل أفتراه مثله ؟ قال ما هو بالبين ، وقال عبد الملك ، وإذا استحياه فله أخد ماله ، وإن قتله فلا شيء له في المال ، لأنه لم يملكه بالقتل عظم رقبته ، وكأنه قتله وملك سيده عليه ، فإنما أسلم إليهم للقتل كما يسلم الحر ، ألا تراه لو استحياه كان لسيده أن يفديه بالدية ، فلو كان قد ملكه إياه ما كان له فداه ، وقال بعض كبار أصحاب مالك ، إن مات الجاني - يريد بغير قتل - وله مال / فماله بدل منه ، إما أن يفديه سيده أو يسلم ماله كله عينه وعرضه غائبه وحاضره ، ولو كان معتقاً بعد خدمة مؤجلة ، قيل للمخدم افد ماله أو أسلمه . قال عبد الملك ، وإن كانت أم ولد وتركت عينا ، ودى منه الأرش ، فإن لم يف به لم يكن له غيره ، وإن كان عرضا خير السيد في فدائه أو إسلامه ،