عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

292

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

في العبد يجني أو يستهلك مالا وجنايته فيما يؤتمن عليه ، وجنايته على ولده أو والديه / من المجموعة ، روى ابن القاسم وابن وهب عن مالك ، قال كل ما جنى العبد على أحد من جرح أحدثه أو حرسة احترسها ، أو تمر معلق أخذه أو أفسده ، أو سرقة لا قطع فيها ، أو وطئ امرأة غصبا فلزمه ما نقصها ، في الأمة وفي الحرة صداق مثلها ، فذلك في رقبته قل أو كثر ، فإن شاء سيده فداه بها أو أسلمه ، ومثله في كتاب ابن المواز ، وقد اختلف في العبد ففي ذمته ، لأن أصله أمانة . من غير كتاب ابن المواز ، وقد اختلف في العبد يؤتمن فيتعدى فيما أؤتمن عليه ، [ فقيل هذا في ذمته وقيل في رقبته . قال ابن حبيب ، قال ابن الماجشون ، كل عدي كان من العبد فيما أؤتمن عليه ] ( 1 ) ، من وديعه أو بضاعة ، أو ما استؤجر على عمله ، أو في عارية أو كراء ، أو ما صار بيده بإذن أهله ، فذلك في ذمته إلا في وجه واحد [ إلا أن يتعمد ] ( 2 ) فساد ذلك الشيء من تعمد قطع الثوب وعقر البعير وشبهه ، فهذا في رقبته ، فإما إن يبع ذلك الشيء ويأكله أو يأكله إن كان طعاما فذلك في ذمته ، [ وقال أصبغ لم يكن ابن القاسم وأصحابننا يميزون بين ذلك ، وكانوا يجعلون ذلك كله في ذمته ، قال وكل ما لزم العبد في رقبته ] ( 3 ) لزم مثله اليتيم في ماله وذمته ، وما لا يلزم العبد إلا في ذمته فلا يلزم اليتيم في ماله ولا في ذمته ، وقاله / ابن القاسم . ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم في عبد قال لرجل بعثني سيدي يسألك ألف دينار ( 4 ) ، سلفا ، فدفعها إليه ببينة ، فأتلفها ، وأنكر السيد أنها في رقبته

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 2 ) في الأصل ( وأما أن يبيع ) والصواب ما أثبتناه من ص وت . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 4 ) في ص وت ( ألف درهم ) .