عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

293

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

إن لم يكن للعبد مال ، وليس هذا بشيء ، وقوله الآخر أنها في ذمته ، وقول أصحابه أصوب . وقال أصبغ ، هذه جناية ، ولا فرق بين الخديعة والجناية ، وذلك في رقبته . وروى سحنون في العتبية ( 1 ) عن أشهب ، قال هذه خناية ، وذلك في رقبته ، ادعى أن ذلك تلف أو دفعه إلى سيده والسيد منكر ، وذكر مثله عن أشهب ابن القاسم إلا أن يقر السيد ، وذكر أن مالكا قال في الذي آجر عبدا بإذن سيده ليؤدي له بعيرا إلى منهل ، فنحره وقال خفت عليه الموت ، قال مالك ، ومن يعلم هذا ؟ أراه في رقبته . وكذلك في سماع أبي زيد عن ابن القاسم عن مالك فيه إذا آجره على أن يعلفه فباعه أو نحره ، وأكل منه ، قيل : أليس أصله أمانة ؟ قال : هو كما لو آجره على رعاية غنم فذبحها ، أو على حراسة حائط فجره ، أو على أن يحمل له شيئا إلى بيته فسرق من البيت ثوبا ، ولم يره كالصباغ يقول ذهب المتاع . قال ابن القاسم ، في المأذون إذا أحبل أمة بينه وبين رجل ، فذلك في رقبته ، إما فداه سيده بنصف قيمتها أو أسلمه بمالها . قال عيسى عن ابن القاسم ، إذا وطئ / العبد أم ولد ابنه الحر ، درئ عنه الحد ، وقيمتها في رقبته قيمة أمة ، لأنه حرمها على الابن ، وتعتق ، فإن لم يفده سيده وأسلمه عتق على الابن ، فإن قيل إنه يتهم أن يرجع على الابن فيعتق ؟ قيل ليس كذلك ، وهو لو قطع لها جارحة ، أو لأمة ابنه ، أو سرق من ماله لكان في رقبته ، فذلك ما حرمه عليه ، قال ابن القاسم ، وإن وطئ أمة للابن ، فأما البكر فذلك في رقبته إن نقصها الافتضاض ، فإن لم تكن بكرا فلا يكون في رقبته من ذلك شيء . وقد قال في غير العتبية ، أنه قد حرمها عليه ، فله أن يحبسها ، ويكون ما نقص البكر في رقبته ، ثم لا تحل له أو يلزمه قيمتها ، ويكون ذلك في رقبتها ( 2 ) .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 165 . ( 2 ) في الأصل ( في رقبته ) والمناسب للكلام ما أثبتناه من ص وت .