عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

265

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أشهب ، وإن أسلم عليهم الحربي كانوا له رقا ، من أسلم على شيء من أموال المسلمين ، فهو له محمد ، إلا أن يسلم على حر . ولو أعتقهم وهو حربي فعتقه فيهم باطل إلا أن يسلم الحربي بعد ذلك ، أوقبل يخرج العبد إلينا ، أو يسلموا فيكونوا أحرارا ، وولاؤهم للحربي الذي أسلم ، ولا يكون لصاحبهم عليهم سبيل أبدا . محمد ، صواب ، إلا قوله ولاؤهم له ، قال محمد ، فإنه إنما أعتقهم قبل أن يسلم وهم مسلمون فولاؤهم للمسلمين . قال محمد ، ومن اشتراهم من الحربي الذي أسرهم فأعتقهم فابن القاسم ( 1 ) / ينفذ العتق ، ولا يرى لصاحبهم إليهم سبيل ، وكذلك لو كانت أمة فأولدها ولم يعلم . وكذلك لو باعهم نفذ البيع ، ولا سبيل إليهم ، وقاله أصبغ . ولو كان مدبرا فأعتقه مبتاعه نفذ أيضا عتقه ، فأما إن كانت أم ولد أو معتق إلى أجل فذلك رد ، إلا أن يجيز السيد ذلك ، فيكون ولاؤهما لسيدهما ، وأما أشهب فقال ، في العتبية ( 2 ) ، إذا أعتقتهم من صاروا له في سهمه من الغنيمة ، أو بسبي من العدو ، فليرد ذلك ، وسيدهم أحق بهم ، كما لو وهبوا له فأعتقهم لكان ربهم أحق بهم بالثمن في الوجهين ، وينقض العتق كما ينقض إذا أعتقهم من وهبوا له بغير عوض ، ويأخذهم ربهم بغير شيء ، وإن تركهم السيد جاز فيهم العتق وولاؤهم لمعتقهم في الغنيمة خاصة ، لأنه لما أجاز عتقه فكأنه أعتقهم [ عنه ] ( 3 ) ، وكما لو باعهم لنقض سيدهم البيع إن شاء ، فرد العتق أشد من رد البيع .

--> ( 1 ) في الأصل نسي الناسخ كتابة القاسم فاقتصر علي بن . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 15 : 113 . ( 3 ) لفظة ( عنه ) ساقطة من ص وت .