عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
251
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الموالي يعنون ( 1 ) من العصبة ليس ممن ليس من أهل الفرائض ولاؤهم عصبة ، وقد أجمعوا على توريث الموالي منفردين ، ولم يجمعوا على توريث ذوي الأرحام منفردين ، فإذا أجمعوا ، فالذين أجمعوا على توريثه منفردا أولى ، وإنما ورثت العصبة دون الموالي لأنهم أقرب إلى الميت ، كما أني أورث الأقرب من العصبة . قال ابن المواز ، فالابن أحق الناس بولاء موالي أبيه ثم الأب ثم الأخ وابن الأخ ، وهما أولى من الجد ، كان أخا شقيقا أو ابن أخ شقيق أو لأب ، وإن كان لأم فلا حظ له في الولاء ، والجد أولى من العم ، قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون ، ونحوه في كتاب ابن المواز وغيره ، والأخ الشقيق أولى بالولاء من الأخ لأب ، والأخ لأب أولى به من ابن أخ شقيق ، وابن / أخ شقيق أولى من ابن أخ لأب ، وابن أخ لأب أولى من ابن أخ شقيق ، ومن كتاب ابن المواز ، وإذا كان عصبة وأخ لأم من عصبة - يريد وقد استووا - ، فقال مالك ، وابن القاسم ، هو كأحدهم ( 2 ) ، وقال أشهب : هو أحق منهم بالرحم كالمعتق يموت عن أخ شقيق وأخ لأب ، فيكون الشقيق أحق بولاء مواليه ، وكذلك عم شقيق ، وعم لأب . وإن ماتت امرأة عن ولد ذكر من غير قومها فورث مولى أعتقه ، ثم مات الابن فترك عمه وخاله ، فالولاء لخاله دون عمه ، لأن الخال عصبة أمه . قال أشهب : وما ورث ابنها الولاء إلا رجعا ، قال وولد ولدها كولدها . ومن كتاب ابن سحنون قال أصبغ وسحنون ، في قاتل وارثه عمدا وللمقتول موال أنه لا يرث من مواليه شيئا ، كما لم يرث من ماله للتهمة ( 3 ) .
--> ( 1 ) كلمة ( يعنون ) كتبت محرفة في الأصل ( يعتقون ) والصواب ما أثبتناه من النسخ الأخرى . هامش . ولاء ( 2 ) في ص وت ( هو كأحدهم ) وأثبتنا ما في الأصل وب . ( 3 ) في ص ( لتهمته ) .