عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

223

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ولا يأخذه منه الحاكم ، / لأنها تقر أنه له ، ولا يثبت بهذا أنها أم ، ولا زوجة للميت ، ويلزمها بقولها العدة والإحداد ، وأن لا تتزوج إلا بعد انقضاء عدتها ، فإن نزعت عن قولها وقالت أنا أم ، رجعت فأخذت منه القيراط الرابع ، وسقط عنها العدة والإحداد ، وهذا ما لم يرجع المقر عن إقراره قبل رجوعها ، فلا يكون لها أن تأخذ منه ما بقي . وإن أقر أولا أنها زوجة ، وقالت هي أنا أم الميت ، فلا تأخذ منه إلا الثمن الذي أقر به ويحلف لها . ولو أقر رجل لرجل أن قد مات فترك ألف درهم ، وأنت أخي لأبي فقال المقر ، بل أنا ابن الميت ، ولست أنا بابن له ، فإن كان المال بيد المقر ، فليس عليه للآخر إلا نصفه ، وإن كان بيد أجنبي لم يأخذه واحد منهما إلا ببينة ، فإن أثبت المقر نسبه دفع النصف لمن أقر له ، وإن أثبت المقر به نسبه وحده أخذ جميع المال ، ولو كان المال بيد المقر به كان له وحده . وإن قال رجل لرجل أنا زوج هذه الميتة ، وأنت ابنها ، وأنكر الابن أن يكون زوجها ، فإن كانت ولادة الابن ( 1 ) معروفة لم يعد أن يكون بملك أو نكاح ، فإن كان بملك يمين فلا شيء للابن معه ، ولكن قد أقر الأب أنه بنكاح ، فأعطى للأب حظ الزوج وما بقي للابن ، فإن كان المال ليس في أيديهما ، ولا يعرف ولادته منها ، فلا يستحقه أحدهما إلا ببينة ، وإن استحقه أحدهما فهو استحقاق لصاحبه . وإن لم يقل الأب أنه ولده ، وقال أنه ربيبه ، لم أقبل قول واحد منهما ، فهو استحقاق لصاحبه ، لأن يكون المال في يد الابن وينازعه / عليه الآخر ، فيكون ذلك لمن هو بيده ، ولو كان في يد الزوج وأقر أن الآخر ابنها من غيره ، فليسلم المال إليه ، ولا يثبت له معه مورث إلا ببينة ، ولو قالت امرأة أنا زوجة هذا الميت وهذا ابنه مني ، أو قالت من غيري ، والابن ينكرها ويقول ، أنا ولده ، فإن كانت معروفة أنها زوجته فلها الميراث ،

--> ( 1 ) كتبت في غير الأصل على شكل ( فإن كانت وارثة الابن ) .