عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
224
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وكذلك الابن إن كان معروفا فأما بالدعوى فلا ، وإن كانت معروفة ولا يعرف لها منه ولادة فلا يقبل قولها ، وإن لم تكن ولادة الابن معروفة والمال في يديه ، فإن أقر أنها أم له دفع إليها ما أقر لها به ، وأقبل اجتماعهما إذا صح أنها زوجة لأبيه ، وإن لم يقر أنها زوجة لأبيه وكان المال في يديها أو في يده ، لم أقبل دعواه أنه ابنها ، ونزعت المال من يدها ولم أعطها منه شيئا ، والابن إن كان غير معروف لم أنزع المال من يده ، وإن كان بيد غيره لم أعطه منه شيئا . قال أحمد ، وإن ترك ابنته وأخته ، فأقرت البنت في امرأة أنها ابنة معها ، وقالت الأخت بل هي أخت معي ، فإنها تسأل ، فمن صدقت منهما كانت معها ، وإن كانت ممن لا يسأل لصغر ، أو بكم ، أو جهلت الأمر ، فإن البنت قد أقرت لها بثلث ما في يديها ، والأخت بنصف ما في يدها ، فأعلى حالها أن تكون بنتا فتأخذ من البنت ثلث ما في يدها وهو السدس بينهما واختلف فيما بقي ، فقال ابن المواز يؤخذ السهمان الباقيان فيقضي على الثلاثة بقدر حظوظهم ( 1 ) / وقيل لا يؤخذ من البنت والأخت إلا بقدر ما يقران به إلى تمام الثلث ، ويترك ما بقي بيد كل واحد منهما ، وهذا معنى ما أجبنا عليه . قال أيوب البصري في كتابه ، قال محمد بن الحسن وأصحاب أبي حنيفة ، يؤخذ الثلث من يدي البنت والأخت على قدر ما بأيديهما ، وبيد البنت السدس سهمان ( 2 ) وبيد الأخت الربع ثلاثة ، وذلك خمسة ، فيؤخذ الثلث منهما على خمسة ، من البنت خمساه ، ومن الأخت ثلاثة أخماسه ، فيجعلونها من ثلاثين سهما ( 3 ) بيد واحدة خمسة عشر ، فيأخذ من البنت خمسي الثلث أربعة وبقي بيدها سهم ، ويأخذ من الأخت ثلاثة أخماس الثلث وهو ستة ، فيتم لها الثلث ، ويبقى بيد الأخت تسعة ، فلها منها على قولها سبعة ونصف ، فيبقى بيدها سهم
--> ( 1 ) العبارة في ب ( فيقضي على ابنتيه بقدر حظوظهما ) . ( 2 ) كلمة ( سهمان ) حرفت في الأصل وص إلى ( بينهما ) . ( 3 ) ( ثلاثين سهما ) حرفت في الأصل إلى قوله ( ثلاثين بينهما ) .