عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
210
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فيمن ترك ولدا ، أو ترك أولادا لإمائه فقال ولده هذا أخي لا بل هذا أخي لا بل هذا ، أو قال ذلك في أجنبيين من العتبية ( 1 ) قال سحنون ، فيمن ترك ولدا واحداً فيقول لثلاثة من أولاد خدم أبيه هذا أخي لا بل أخي [ لا بل هذا ] ( 2 ) وأمهاتهم شتى فالأول حر وقد أقر له بنصف الباقيين ونصف المال فلا يبطل حق هذا فيهما بإقرار هذا لهما وليس بعتق فيضمن ( 3 ) له قيمة ، ولا تجوز شهادة واحد في العتق ، ولو كانوا لأم واحدة وأقر لأكبرهم ، قال يكون حرا وتكون أمه وأخواه أحرارا ، وما بقي من المال فبينه وبين أخيه ، لأن إقراره بالأول إقرار أن الأم أم ولد ، وولداها ( 4 ) بمنزلتها ، ولا ميراث لهما ، ولا يلحق واحد منهما بالنسب ، ولو أقر لأصغرهم / فإنه يكون حراً وأمه حرة ، ويكون له نصف الباقيين فيعتق عليه نصيبه منهما ، ويعتق على المستلحق باقييهما لأنه نسب بما دخلهما من العتق . ولو أقر لأجنبيين ليسوا بولد خدم أبيه ، قال هذا أخي لا بل هذا لا بل هذا ، قال فللأول نصف ما ورث عن أبيه ، وللثاني نصف النصف الباقي في يديه وهو الربع ، وللثالث نصف الربع الذي بقي في يديه . قال سحنون : وقال فيها بعض أصحابنا أنه يغرم للثاني مثل ما صار للأول ، ويغرم للثالث مثل ما صار أيضا للأول ، لأنه أتلف على كل واحد منهما مورثه .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 264 . ( 2 ) عبارة ( لا بل هذا ) ساقطة في النسخ كلها وسياق الكلام يقتضي إثباتها لمناسبة العدد المذكور . ( 3 ) في ت وص ( فيغرم ) وقد أثبتنا ما في الأصل وب . ( 4 ) في ص وت ( وولدها ) بالإفراد في الأصل ( وولديها ) بالياء باعتبار العطف على المنصوب وقد أثبتنا ما في ب .