عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
191
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وفي كتاب ابن ميسر ، من ابتاع أمة معها ولد فقال هو ابني ، فإن قال بنكاح لحق به [ ولا تكن هي به أم ولد ] ( 1 ) ، [ وإن قال بملك لحق به وكانت به أم ولد ] ( 2 ) ، وإن قال بزنى لم يلحق به ولا تكن هي به أم ولد ، وإن لم يرجع عن إقراره حد ، ولو كان ملكه لها معروفا ( 3 ) لم يزل عنه ملكها لحق به وهو كاذب في قوله من زنى ، وإن قدمت امرأة ببلد ومعها ولد فادعاها رجلان ( 4 ) كل واحد يقول هي زوجتي وهو ولد ، فمن أنكرته منهما فلا يلحق به الولد ، وأما إضافتها الولد إلى أحدهما ولم يتقدم / لأحدهما عليها ملك فقد أقرت له بالنكاح ، ما لم يسبق إقرارها بالنكاح لغيره فتكون هي له زوجة ، والولد له إن ادعاه ، وإن لم يدعه وادعاه غيره وأقرت له ، وأقرت أنه كان بينهما نكاح قبل ذلك ، وأقر المضاف إليه بالولد فهو به لاحق ، ولا أفرق بينهما وبين من قد ثبت نكاحه . ومن أقر أن ولد فلانة أمة ولده هو ابنه ، فإنه يلحق به إن لم يكن له ابن معروف قبل ذلك ، ويغرم قيمة الأمة لولده في ملائه ويتبع به في عدمه ، [ وعليه الأدب إن لم يعذر بالجهالة ، وهي أم ولد له ] ( 5 ) ، وإن كان الولد ولد في غير ملك الابن فأمه أمة والولد عتيق على أخيه . ومن أقر بولد أمة عبده فهو به لاحق إذا ولدته وهي في ملك عبده ، ولم يكن العبد ينسبه إلى نفسه ، وهي به أم ولد ، وإن كانت ولدته وهي في غير ملك عبده فالولد لاحق بالسيد فهو حر ، والأمة أمة لعبده ، وإن تركها السيد على حالها . وكذلك أمة مدبره ، وأما أمة المكاتب فإن أم يجز الولد المكاتب ولا غيره لحق بالسيد وأدى قيمة أمه للمكاتب ، وكانت به أم ولد .
--> ( 1 ) كذا في النسخ كلها والظاهر أن ( لا ) هنا للنفي لا للنهي ولذلك فإن الصواب أن يقال ( فلا تكون به هي أم ولد ) بدون حذف الواو . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت مثبت من الأصل وب . ( 3 ) في النسخ كلها ( معروف ) والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في الأصل ( فادعى رجلان ) بدون ضمير . ( 5 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص مثبت من النسخ الأخرى .