عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
18
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
هي وصية وليس بتدبير إن مات من مرضه . / وإن عاش فهي وصية يرجع فيها إن شاء ، إلا أن يكون أراد به التدبير مثل أن يقصد عند الوصية التدبير ويخطى وجه الكتاب والوصية ، يظن أن ذلك هو التدبير . . . . قال أصبغ : فهو تدبير أو ترى البينة انه مراده فيما يرون ويقطعون أو يوقف قبل موته فيقول أردت التدبير فيصدق ، وقاله ابن القاسم . . . . ومن كتاب ابن المواز قلت كيف التدبير في المرض ؟ قال بمثل القول في الصحة يقول أنت مدبر ، [ أو يقول أنت حر عن دبر مني ] ( 1 ) أو يقول أنت حر متى ما مت ، أو إن مت ، ولا مرجع لي فيك ، وشبه هذا وقاله أشهب أفرد ذلك بكتاب ، أو جعله مع ذكر وصاياه . ومن قال في مرضه إن مت من مرضي هذا فعبدي فلان حر أو مدبر ، قال ابن القاسم فهو تدبير لازم لا رجوع فيه . . . . وقال أصبغ : هذا إن أراد وجه التدبير [ فيما يرى أنه أراد ذلك إذا مات ، كالذي يريد التدبير ] ( 2 ) ولا يعرفه فيقول إذا موت فعلامي مدبر بمعنى أن يعتق بالتدبير ، فهذا لا رد فيه ، وأما إن أراد عن مات فهو مدبر على غيره من ورثته أو غيرهم ، فهذا له أن يرجع فيه ، والقول في ذلك قوله فيما يدعي منه ، وإلا عمل بما يستدل به . . . . قال ابن القاسم ، ولو قال مريض غلامي حر وهو مريض لم يزد على هذا ثم رجع في مرضه أو بعد أن صح ، فقال إنما أردت بعد موتي ولم أبتله ، إنه مصدق ، وقال أصبغ إلا أن / يرى أنه أراد البتل ، ويقطع بذلك الشهود فيما رأوا من معناه ، ولم يروا للوصية وجها . . . . ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وابن كنانة : إذا قال إن مت من مرضي هذا فغلامي مدبر فليس له رده إذا جعله مدبرا بعد موته ، قال سحنون ، قال لي ابن القاسم في القائل أنت حر بعد موتي إن كلمت فلانا فكلمه ، فإنه
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت .