عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
172
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال في كتاب الأقضية لابن سحنون وهو لأشهب ، في الأمة لرجل تلد فادعى أبوه ولدها ، فكذبه الابن ، فإن ادعاه الابن لأبيه لم يقبل منه ، وإن ادعاه لنفسه فهو ابنه ، ويضمن قيمة الأمة ، إلا أن يدعيه الابن فيكون أحقهما به . ومن كتاب ابن المواز قال ، وإن وطئ أمة والده ، حد ، ولم يلحق به الولد ، ولم تلزمه / القيمة كالأجنبي ، ولا تحرم على الأب ، قال ، وإذا وطئ أب أمة ابن ابنه ، أو ابن ابنته ، أو سرق ماله ، فابن القاسم يراه كالأب في رفع الحد ، وقال سحنون وأشهب ، يحد فيهما كالأجنبي ، وهو لا يلزمه النفقة له ، قال ، ولا يجوز نكاح الأب أمة الابن ، فإن فعل فلم يرد حتى مات الابن فورثها ، فهي له أم ولد ، وإن كانت بينة الحمل ، لأن قيمتها لزمته يوم الوطء وإن لم تحمل ، وذلك أني لا أجيز نكاحه ، ولم تبق في ملك الابن فيعتق ما في بطنها على الأخ ، وقد لزمت الأب يوم الوطء ، وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية ( 1 ) ، أنها تلزم الأب بقيمتها يوم الوطء قال ابن المواز ، ولا يجيز نكاح الأب إياها من أصحابنا إلا ابن عبد الحكم ، فقال أكرهه ، ولو نزل لم أفسحه ، فأراها عنده لا تكون أم ولد ، لأن ما في بطنها عتق على أخيه قبل موته . ومن العتبية ( 2 ) روى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن استلحق عند موته ابن أمة بينه وبين بنين له صغار ، قال ، يلحق به ، وتؤخذ قيمة حصة بينه منها من ماله ، فإن لم يكن له مال فهي حرة ، وهي مصيبته دخلت عليهم . ومن كتاب ابن المواز ، وكتاب ابن سحنون ذكره عن ابن الماجشون في الحر يطأ أمة ابنه العبد فتحمل ، قال عليه قيمتها ، ولا يحد ، وهي به أم ولد ، [ وإن كان عديما ] ( 3 ) بقيت رقا للابن ، وأتبعه بقيمة الولد يوم وضعه ، فإن عتق الابن
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 4 : 136 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 4 : 181 . ( 3 ) حرفت في ص وت إلى قوله ( وإن كان عدلا ) .