عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

173

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وهي حامل بعد النظر فيها ، بقي الأمر على ما / ذكرنا ، ثم إن أيسر الأب فاشتراها ، كانت له أمة يبيعها إن شاء ، وإن عتق الابن قبل النظر فيها ، كانت له أم ولد ، وأتبعه بقيمتها فقط في عدمه ، وروى سحنون عن ابن القاسم في كتاب ابنه ، أنه يضمن قيمتها حملت أو لم تحمل ، ولا يكون لسيد العبد خيار ، فإن كان مليا أعطى سيد العبد قيمة الجارية ، وإن كان معسرا أتبعه بقيمتها دينا إن حملت ، وبيعت إن لم تحمل ، قال ابن المواز ، وإن كان هو المملوك لم تكن به أم ولد ، لأنه عبد ، ولا يتبع بقيمتها لأنه ليس من معنى الغصب ولا الجراح فلا حد عليه ، ولو قال الابن يسلمها إليه ويتبعه بقيمتها ( إذ حرمها علي ) ( 1 ) ، لم يجز ذلك ، لأن ما في بطنها عتق على أخية ، ولو أسلمها إليه بلا ثمن لم تكن له أم ولد ، وكذلك في كتاب ابن سحنون عن ابن الماجشون . ومن الكتابين ، وروي عن ابن القاسم ، أنه كالجناية ، وقيمة الجارية في رقبة العبد ، والجارية للأب العبد ، فإن شاء سيد العبد فداه بقيمة الجارية ، وقال في كتاب ابن المواز ، ويأخذ سيده الأمة ، وقال في كتاب ابن سحنون ، وتكون الجارية للعبد ، والعبد للسيد . قال في الكتابين ، فإن أسلمه كان حرا على أبيه . قال في كتاب ابن سحنون ، وتتبعه الجارية وتكون أم ولد له إن كانت حاملا ، لأنها مال من ماله ، والولد لسيد العبد أسلمه أو فداه ، وليس للابن خيار في أن يقول اعطوني الجارية ، وإن ماتت الجارية قبل أن يخير السيد ، فنصيبها من العبد يكون في / رقبته ، قال ابن المواز ، فلم يعجبنا هذا ، وأي جناية هي إلا ما حرمها على الابن ، ولا قيمة للوطء ، كما لو رجع شاهدا للطلاق بعد الحكم ، لم يغرما شيئا ، ولو كانت بكرا فافتضها لم يلزمه شيء ، كما لا يلزم الأجنبي لأنها طاوعته . وفي كتاب ابن سحنون عن المغيرة ، في العبد يطأ أمة أبيه الحر فتحمل ، أنه إن كان غير مأذون في التجارة ، فالجارية لأبيه ، والولد يلحق بالعبد ويعتق على

--> ( 1 ) ( إذ حرمها علي ) في ب ( إذ حرمتها علي ) .