عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
168
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قيل لعيسى بن دينار ، فمن ينفق على هذا الصبي إلى أن يبلغ حد الموالاة ؟ قال ، الشريكان ، فإن بلغ فوالى أحدهما فلا يرجع عليه الذي لم يواله بشيء مما أنفق ، وقال أصبغ ، أما المشتري فالنفقة عليه حت يبلغ ، فإن والاه فذلك ، وإن والى البائع رجع عليه بالنفقة ، وقال محمد بن عبد الحكم ، ينفق عليه الشريكان ، فإذا مات أحدهما أنفق على الصبي مما أنفق له من ميراثه ، منه نصف نفقته ، ونصفها على الحي منهما ، وقال أصبغ ، لا ينفق عليه منه ، لأنه إنما يأخذ بعد الموالاة ، وقاله أبو زيد . وإذا مات أحدهما فأوقف له ميراثه منه فبلغ فقال لا أوالي واحدا منهما . قال سحنون ، قال لي ابن القاسم ، إنه إذا بلغ ، فليس له موالاة أحدهما ، ويبقى ابنا ، لهما يرثانه إن مات ، قال ابن القاسم ، وإن مات / الصبي قبلهما ، ورثاه جميعا ، قال سحنون ، وإذا مات قبل الموالاة وقف ميراثه منهما ، فإذا بلغ أخذ ميراث من يوالي منهما ، ورد الآخر ، فإن والاهما أخذ النصف من كل واحد ، وأخذ عصبة كل واحد النصف ، وهو كابن تام في حجب الكلالة به ، وبقية القول في حجبه وتوريثه مع سائر الورثة في كتاب المواريث . قال سحنون ، ولو مات الصبي وترك ولدا قبل أن يوالي أحد الأبوين وهما حيان ، بعد ، فلولده ( 1 ) أن يوالي من شاء من الجدين ، ولو ترك ولدين فليواليا جميعاً ، واحد من الجدين ، ولا يوالي هذا جدا وهذا جدا ، كما لم يكن ذلك لأبيهما أن يواليهما جميعاً ، ومن قول ابن القاسم ، لو وضعت من بطنها توأما فليواليا من أحباء ، ولكل واحد من الوالدين أن يوالي من شاء من الأبوين .
--> ( 1 ) في الأصل ( فلولد ولده ) والصواب ما أثبتناه من النسخ الأخرى .