عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
167
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون ، قال يبقى لا أبا له وتعتق الأمة عليهما ، قلت ، ولم ورثتهما منه ولم تورثه منهما ؟ قال إنما قسمت تركته بينهما لأنه كمال ادعاه رجلان ، فلم أجد بدا من ذلك ، وهذا لا يكون في موتهما ، وقال أصبغ ، يرث من كل واحد نصف ميراث ولد ، قال ابن حبيب ، وهذا توريث بالشك ، وبقول ابن الماجشون أقول . قال ابن القاسم في العتبية ( 1 ) ، فلو مات أحدهما ، فإنه يوقف للصبي ميراثه منه حتى يبلغ فيوالي أيهما شاء ، فإن والى الميت ورثه ، وإن والى الحي رد ما وقف له ، وإن مات الصبي بعد موت أحدهما وميراثه من الأول موقوف ، قال ، فميراث الصبي للأب الباقي ، وليس للأب الميت ولا لورثته شيء ، ويرد ما أوقف للصبي من ميراث الأول إلى ورثته ، ولو أدخلت الأب الباقي فيما يورث عن الأول لأدخلت ورثة الأول في ميراث الصبي ، وهذا لا يكون ، بل ميراث الصبي للأب الباقي كله ، وقاله محمد بن عبد الحكم . وقال سحنون ، إن الباقي يرث نصف ما ترك الصبي ونصف ما ورث الصبي من الأول ، والذي يصح للصبي من الأول نصف ما وقف له ، وإن كان للأول عصبة ورثوا مع الباقي من الأبوين ما ترك الصبي ، قال / سحنون ، وإذا أوقف له ميراثه من الأول ، ثم مات الثاني ، وبقي الصبي ، فوقف له ميراثه منه ، ثم مات الصبي قبل أن يوالي ، فإن نصف ميراثه يقتسمونه على التراضي , وقال ابن القاسم في العتبية ( 2 ) من رواية أصبغ ، إذا مات الصبي بعد موت الأبوين وقبل أن يبلغ ، فليرد ما كان أوقف له من ميراثهما إلى ورثتهما دونه ، ولا يرث هو منهما شيئا ، وميراث الصبي يكون لمن يرث الصبي من الأبوين جميعا لأقعد الناس ( 3 ) منهما نصف لكل فريق منهما على قدر قعددهم بالصبي .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 4 : 148 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 4 : 148 . ( 3 ) في ت وص لأبعد الناس . . . على قدر تعددهم والصواب ما أثبتناه من الأصل وب .