عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

15

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وسقطت الهبة والخدمة ، لأن حكم التدبير سبق ، وإن لم يحمله عتق محمله ولا يختدم تلك الصحة ، واختدم المخدم باقيه إلى المدة ثم صار للورثة ، وأما الموهوب فيسترق الموهوب بقيته ولو كان على السيد دين استحدثه بعد أن وهب رقبته ، فالموهوب أحق برقبته من الغرماء ومن الورثة . فيمن أخدم عبده ثم دبره ، أو كاتب عبده ثم دبره ، أو دبره ثم كاتبه ، أو قاطعه على مال ، أو أعتقه إلى أجل أو قبل موته بشهر أو بعده ، أو قبل موت العبد بشهر وشبه ذلك . . . من كتاب ابن المواز ، ومن أخدم عبده رجلا حياته ثم دبره فإن جعله حرا بعد الخدمة فلا يرجع إلى ثلث سيده ، وهو معتق إلى أجل ، ويعتق بتمام الخدمة لأنها قبل التدبير ، وإن جعل مرجعه إليه مدبرا ، أو إلى ورثته قوم في الثلث مرجعه على الرجاء والخوف فيحاصه بذلك إن كان معه مدبر غيره ، يريد محمد ، ويعتق مقدار ذلك منه بعد وفاء الخدمة . ومن قال لمدبر متى ما جئتني أو إن جئتني بثلاثين / دينارا فأنت حر فمات السيد ولا مال وقيمته مائة ، فيحط عنه عشرة ، ويؤدي عشرين فإن عجز عنها رق ثلثاه وإذا اشتهر المدبر خدمة رقبته فهو حر مكانه ، وفي العتبية ( 1 ) قول عن مالك أنه لا يلزم ورثته عتقه . ومن العتبية ( 2 ) : أصبغ عن ابن القاسم في مدبر عجل له سيده العتق على أن يعطيه عشرة دنانير إلى شهر ، ثم مات السيد وترك مالا هل يعتق فيه وتسقط العشرة ؟ قال لا ، وهي له لازمة ، فإن فلس السيد فلا يحاص بها السيد غرماءه ، وهم مبدؤون عليه ، وقاله أصبغ لأنه قد انتفع بتعجيل الحرية ولو طرفة عين وكذلك في كتاب ابن المواز ، وفي أبواب العتق باب من أعتق عبده أو مدبره على مال ، أو قاطعه فيه من هذا المعنى . قال ابن القاسم في العتبية ( 3 ) : من دبر عبده ثم كاتبه ثم مات فإنما يجعل

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 14 : 99 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 14 : 195 . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 15 : 272 .