عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
16
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
في الثلث قيمة رقبته ، ولو كاتبه أولا ثم دبره جعل في الثلث الأقل من قيمة الكتابة أو قيمة الرقبة ، وفي المكاتب باب في القول في هذا . في المدبر يكاتب ثم يموت السيد وعليه دين يغترق الرقبة أو بعضها أو بعض الكتابة . . . ومن كتاب ابن المواز : ولا بأس أن يدبر عبده ، ثم يعتقه إلى أجل ، أو يعتقه إلى اجل ثم يدبره ، فإن مات سيده قبل الأجل في الوجهين ، جعل في الثلث قيمة خدمته باقي الأجل . . . . وقيل إن كان التدبير أولا قومت رقبته ، وليس بشيء لأنه لم يكن يملك غير خدمته ، ولو كان عليه دين لم يرده ، ولم يكن للغرماء غير خدمته ، وأما المدبر المكاتب فقد / قيل إن تم تدبيره ثم كاتبه قومت في الثلث رقبته فما رق منه فهو مكاتب ، ومن قال لأحد مدبريه أنت حر إلى سنتين فمات بعد سنة فإنه يحاص المدبر الآخر بتلك السنة فما يرق ، من ذلك خدم ورثته بقية السنة ثم عتق كله ، ولو كان على السيد دين يغترق الرق المدبر ، واجر الغرماء بقية السنة في الآخر وخدم حرا ، وإنما يكون في الثلث بقية المدة أوجب فيه الخدمة حياة المخدوم ، أو أجلا بعد تدبيره أو قبل ، وكذلك لو أوجب ذلك فيهما جميعا ، ومن قال أنت حر بعد موتي بشهر ، فهو من الثلث ، وإن قال قبل موتي بشهر ، فقال ابن القاسم : لو قال قائل يعجل عتقه لم يبعد ، ولو عجل عنه حتى مات فهو من رأس المال لا يلحقه دين مستحدث ، وقال أيضا يخارج ولا يعطي خراج شهر حتى يدخل الثاني ، وقال أشهب : لا يعتق إلا من الثلث ، ويطؤها إن كانت أمة ، ولو قال أنت حر قبل موتك أيها العبد بخمس سنين ، فلا شيء عليه ولا حرية للعبد ، وهذا مكرر مستوعب في باب العتق إلى أجل . ومن العتبية ( 1 ) قال عبد الملك بن الحسن ، قال ابن القاسم ، ومن قال لعبده أخدم ورثتي سنة ثم بعد سنة تأتي
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 100 .